العدد 4151
الثلاثاء 25 فبراير 2020
بين النائب والصحافي... المسافة قريبة جدًّا
الثلاثاء 25 فبراير 2020

من المهام والأدوار الرئيسية المباشرة وغير المباشرة التي يقوم بها النائب في كل أرجاء العالم هي الظن والشك لكي يفتّش ويطرح الأسئلة والأدوات التي في يده جميعها من أجل الوصول إلى الحقائق ومحاربة الفساد، ومن هذه المسألة ولدت فكرة الحصانة، لكي تحمي النائب من الاستهداف.

ورسالة الصحافة الأساسية والتي لا يمكن أن يختلف عليها اثنان أو يتناطح عليها جديان، هي كذلك، الظن والشك وطرح الإثارات والأسئلة والتحقيقات الاستقصائية من أجل الوصول للحقائق لا بل يضاف إلى دورها دور آخر ألا وهو تعزيز كل ما هو إيجابي على الأصعدة الاجتماعية والسياسية والاقتصادية والرياضية والوقوف على الأمور السلبية لإصلاحها، لذلك الصحافة والصحافي مستهدف، وحصانتها مستمدة من دعم جلالة الملك حفظه الله ورعاه وأمره السامي بعدم حبس أي صحافي بسبب الرأي، وإيمان سمو رئيس الوزراء وسمو ولي العهد بدور الصحافة الوطني.

نحن الصحافيين ونحن المؤسسة الصحافية الفكرية الثفافية لنا قيمنا الوطنية التي نعتز بها ونستمدها من المشروع الإصلاحي للملك الذي أثار نهضة إعلامية على المستوى الفكري والمؤسسي والاجتماعي والشخصي.

هذا المشروع الذي أعلى الكلمة الصادقة والموقف النزيه والرأي السديد في معالجة ما يدور على صعيد الشأن العام، وهذه القيمة نحو مدعوون بأن لا نفرّط فيها تحت أي ظرف من الظروف لا بالتبذير ولا بالتقتير، فنحن اليوم نعيش في عصر ذهبي عنوانه الحرية المسؤولة.

ويجب أن نلتف تحت هذه القيمة المضافة في حياتنا السياسية من أجل مناقشة ومعالجة كل ما يمور به الواقع البحريني من أحداث يومية ونقل صوت المواطن بكل أمانة ومصداقية، فحينما نرى في جلسة مجلس النواب من يبكي لحال مرضى السرطان هو لا يهدم إنجازات وزارة الصحة بل يريد الأفضل لمرضى السرطان.

نزار قباني يقول: الأدب الحقيقي هو أدب تسليط الضوء على المشاكل أدب معارض يطرح الأسئلة، وإن قلنا أنه ليست هنالك مشاكل وليس بالإمكان أفضل من ما كان، فلنغلق أبوابنا ونضع أقلامنا”. وهذا هو سر تألق ونجاح العملاق نزار الذي أخرج قضية الحب المدانة سلفًا من الغرف المغلقة إلى الشارع بفضل نضاله في هذا الصعيد.

2020 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية