العدد 4170
الأحد 15 مارس 2020
“كورونا”.. سايكوبايتيك!
الأحد 15 مارس 2020

خلال فترة وجيزة جدًا.. لا تتجاوز شهرًا واحدًا، كشف “فيروس كورونا”، ليس في المجتمع البحريني فحسب، بل في مختلف المجتمعات العربية والإسلامية، وجود أعداد هائلة من “الأشرار” الذين ظهروا بشكل لافت في وسائل التواصل الاجتماعي من كل الاتجاهات، وكما يصف بعض علماء النفس، فإن الشخصيات السايكوباتية هي شخصيات “شياطين” في صورة بشر، اجتمعت فيهم كل الصفات السيئة من الكراهية والعدوانية والحقد والتطرف والطائفية، كفانا الله شرهم.


لا علاقة بالقيم الدينية والإنسانية والوطنية بما يفعله “كورونا سايكوبايتيك” من أفعال تهدد السلم الاجتماعي وتنشر الأفكار الهدامة، فهؤلاء المرضى الذين استمعنا للكثير من أصواتهم القبيحة عبر الرسائل الصوتية في “الواتس أب” أو مقاطعهم المتلفزة المنقولة عن بعض الفضائيات أو الذين صوروها بأنفسهم ونشروها، أو في تغريداتهم عبر تويتر أو في مواقع تنتقل بروابط إلكترونية مختلفة.. هؤلاء ليسوا سوى مجموعة من الأشرار الذين سيحتاجون لوقفة صدق مع أنفسهم لعلاج اعتلالهم واضطراباتهم العقلية والنفسية، ولكي يتفكروا في كيفية إعادة ضميرهم إلى الحياة من جديد، فلا يزال هناك وقت.


حسنًا، لابد أن نوجه الشكر والعرفان والتقدير لجهود قيادة البلاد وشعبها الكريم الوفي ونحن نمر، وسنجتاز بعون الله وفضله مرحلة “كورونا”، وهذا الشكر والعرفان والتقدير بل وكل باقات الورود نرسلها إلى الفريق الوطني لمكافحة الفيروس ولجميع العاملين في القطاعات الصحية والأجهزة الحكومية المعنية، وإلى كل مواطن ومواطن وإلى المقيمين الذين عملوا بإخلاص وتفان من أجل أن ينعم الجميع بالسلامة، والتمنيات الصادقة لكل المصابين أو الخاضعين للحجر والمراقبة الشفاء والعافية والسلامة.


أما بالنسبة للأشرار، نود أن نلفت نظرهم إلى أن الشخصية السايكوباتية هي في الغالب، لا يمكن أن تكون منتمية إلى سمات وصفات وأخلاق أهل البحرين وأهل الخليج ولأخلاق العرب والمسلمين عمومًا، فانعدام الضمير وإيذاء الآخرين والاستمتاع بهذا الأذى، ليس سوى صورة حقيقية مقيتة تكشف معدنهم، حتى وإن اختبأوا وراء الأسماء والصور المستعارة..


وباختصار، لا يحتاج الوطن لمعدومي الضمير والخفافيش والمرضى النفسانيين لأن يظهروا في مظهر المدافع المحب لوطنه، من خلال نشر الأفكار الهدامة.. نسأل الله لكم الشفاء.

2020 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية