العدد 4177
الأحد 22 مارس 2020
البحرين.. المحروسة
الأحد 22 مارس 2020

- هكذا أراد الله لها أن تكون، الأرض الطيبة المباركة على مر الدهور، لقد وصفهم خاتم الأنبياء والمرسلين نبينا محمد عليه أفضل الصلاة والسلام وعلى آله وصحبه حين وفد قوم من أهل البحرين من بني عبدالقيس، حيث قال: “سيطلع عليكم من ها هنا ركب هم خير أهل المشرق”، وهكذا نالت هذه الأرض الطيبة البركة، وستبقى تلازمها، فترابها كريم وأهلها كرام.


- محروسة هي بإصرار قيادتها الرشيدة وشعبها الكريم الوفي على أن يتعلموا من كل أزمة درسًا، ويوجدوا في كل ضيق مخرجًا، ويصنعوا من كل أزمة قوة، لن يكون صوت المتشددين والطائفيين والمتآمرين والمرضى النفسانيين والمتزمتين والمتاجرين بالوطنية هو الصوت السائد المسموع أبدًا مهما علا ودوى، لا أبدًا! ذلك الصوت المسموع هو الأثير والأثر في أن كل بني البحرين هم جزء منها، وكل أصحاب الأديان والمذاهب من أبنائها هم ركن فيها، وكل من أراد بهم السوء والتنكيل، فهو الخاسر المنهزم، فالبحرين تتعافى من كل سقم وتقف بعد كل أزمة.


- ها هي الأجواء تنشر الخير والسرور رغم قسوة الظرف وسطوة المخاوف، ومع كل شدة هناك نسمات فرح وفرج، فتوجيهات عاهل البلاد جلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة، أشاعت الطمأنينة والسرور، وعودة رئيس الوزراء صاحب السمو الملكي الأمير خليفة بن سلمان آل خليفة الميمونة غمرت أهل البلد البهجة، والجهود التي يقودها ولي العهد نائب القائد الأعلى النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة والقرارات الحكيمة “الحامية” للوطن وأهله، والقرارات “الميسرة” والداعمة، كلها تستحق الشكر والتقدير.


- البحرين محروسة؛ لأنها غرست في نفوس أبنائها الإخلاص وغذتهم بمعاني التفاني والتضحية، تمامًا كما غذتهم بمعاني الأسرة المتعاضدة المتلاحمة، وحينما نقول ذلك، فإن كل أم وأب، من الأجداد إلى الآباء مرورًا إلى الأبناء، أخلصوا في حمل المسؤولية، واجتمعوا على غاية مقدسة كبيرة، وهي صون الوطن والحفاظ على الوحد الوطنية، فتذهب نوايا وأصوات النعيق بعيدا إلى حيث زوالها، وتبقى النوايا الطيبة والأحضان الكريمة والنفس البحريني الأصيل، يكتب في كل يوم، أجمل أنشودة حب في الوطن العظيم.

2020 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية