العدد 4178
الإثنين 23 مارس 2020
البحرين تفوقت على دول عظمى
الإثنين 23 مارس 2020

عند الوقوف أمام تجربة مملكة البحرين في التعامل مع “فيروس كورونا” يتكشف عالم كبير من الاحترافية والكفاءة وحسن التدبير والقدرة الفذة، واستطاع هذا البلد الصغير أن يتفوق عشرات المرات على “دول عظمى” كانت تتفاخر بعلمها ومختبراتها وطريقة تعاملها مع الكوارث، والأهم الثرثرة الإعلامية عن الكرامة الإنسانية والأخلاق والقيم، وكثيرا ما طالبتنا تلك الدول بأن نحذو حذوها والاقتداء بها والسير على طريقها، لكن شعوبها اليوم تتمنى أن يكون عندها نظام وقيادة مثل مملكة البحرين بعد أن اتضحت لهم هشاشة أنظمتهم والبطولات الدونكيشوتية لحكوماتهم، وفقدان الميزان في عدم السيطرة على الوباء وإدارة الكارثة والفشل الذريع أمام التحديات والصعاب، ومن ظواهر الفشل ارتفاع معدل الوفيات بفيروس كورونا “بالآلاف” والجثث الملقاة في الشوارع والفئران تلعب فوقها وحولها، وتكدس أعداد هائلة في المستشفيات وعجز في توفير أماكن للعزل والحجر، ثم تخرج علينا تلك الدول وتتحدث عن كرامة الإنسان وحقوقه ورعايته!
مملكة البحرين تعاملت مع الأزمة أولا وأخيرا من منظور إنساني خالص، فالشعب هو الثروة الحقيقية لأي بلد وهو صانع المستقبل، ولابد من التحصين الواقي والعلاج ورفع مستوى العناية، وهذا منهج تسير عليه الدولة منذ قيامها، كما أن قيادتنا ضربت أروع المثل في المتابعة الدقيقة وتقاسم الهموم والآلام مع أبناء الشعب، وتبادل الرأي والعمل على مدى 24 ساعة لضمان جودة الخدمات الصحية وتنفيذ برنامج الفريق الوطني لمكافحة فيروس كورونا على أكمل وجه، أما في تلك الدول التي أشبعتنا بالشعارات والنصائح فرأينا فيها معاناة صريحة وطوابير من الناس وكأنها في يوم المحشر تبحث عن العلاج في سبيل العودة إلى طرقات الحياة، كما أنها لم تحصل ولا حتى على 1 في المئة أو أقل من ما قدمته حكومتنا من إجراءات وتدابير للتخفيف عن المواطنين “الحزمة المالية والاقتصادية”، كتأجيل الأقساط المستحقة على القروض لمدة 6 شهور دون احتساب رسوم أو فوائد، والتكفل بقيمة فواتير الكهرباء والماء للشهور الثلاثة القادمة، وأيضا إعفاء المؤسسات الصناعية والتجارية وغيرها من الإجراءات.

2020 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية