العدد 4180
الأربعاء 25 مارس 2020
في زمن الكورونا... من يدفع أجور العمال الأجانب في “الخاص”؟
الأربعاء 25 مارس 2020

إن قرار غلق المحال التجارية سيجعلها غير قادرة على الوفاء بالتزاماتها المالية وأهمها سداد أجور عمالها، لذا فالسؤال هنا من الناحية القانونية من المسؤول قانونا عن سداد أجور العمال خلال فترة الإغلاق؟
من الناحية القانونية، فالدولة وفي ظل رؤية قيادتها الحكيمة كانت حاضرة وسريعة بتخصيص 4.3 مليار دينار دعما للمواطنين والقطاع الخاص، ومنها مشروع بقانون بصفة الاستعجال؛ من أجل دفع رواتب المواطنين البحرينيين بالقطاع الخاص من خلال صندوق التعطل لـ3 أشهر، إلا أن المشكلة هي في رواتب العمال الأجانب، فمن سيتولى سداد هذه الأجور؟ للإجابة هل هذه الإشكالية القانونية نقرر صورتين:
الأولى: لو كان عقد العمل قد نص صراحة أن يتحمل صاحب العمل الوفاء بالأجر عند توقف العمل بالمنشأة لأي سبب طارئ ليس مرجعه صاحب العمل، فهنا صاحب العمل ملزم قانونًا بالوفاء بكامل الأجر للعامل.
الثانية: في حال عدم نص العقد على هذا البند، وكان العامل جاهزا لأداء عمله، وهي نفس الظروف التي نعيشها الآن، فإن قانون العمل في القطاع الأهلي نص صراحة بالمادة (43) الفقرة (2) على أن العامل يستحق نصف أجره في حال وجود أسباب قاهرة - فايروس كورونا - منعته من أداء عمله.
ومن هذا المنطلق نناشد القيادة الحكيمة بأن يتضمن مشروع القانون المستعجل تحمل الدولة نصف الأجر الآخر مع أصحاب العمال في القطاع الخاص للعمال الأجانب المؤمن عليهم لدى الهيئة العامة للتأمين الاجتماعي للأشهر أبريل، مايو ويونيو للعام 2020 وفق الحد الأقصى للرواتب المسجلة لدى الهيئة، مقابل ما سبق أن سدد من أقساط تأمين للهيئة، وبذلك يصل الأجر كاملا للعامل، نصفه من الدولة ونصفه الآخر من صاحب العمل؛ انطلاقا من نص المادة (12) من الدستور، والتي نصت على أن “تكفل الدولة تضامن المجتمع وتحمل الأعباء الناجمة عن الكوارث والمحن العامة”.
حفظ الله الوطن وملكه وشعبه من كل سوء ومكروه.

2020 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية .