العدد 4193
الثلاثاء 07 أبريل 2020
ضرورة الشراكة بين القطاعين العام والخاص لدحر الوباء
الإثنين 06 أبريل 2020

مبدأ الشراكة بين القطاعين العام والخاص أصبح من الضروريات الاقتصادية والاجتماعية في هذا العصر؛ نظرا لتوسع وزيادة المجالات والخدمات التي يحتاجها المجتمع المتطور، وبسبب هذا التوسع الأفقي والرأسي لا يستطيع القطاع العام بمفرده التصدي للتحديات وبالقدر المناسب في الوقت المناسب.

لقد ظل القطاع العام في البحرين، يقوم بدوره على أكمل وجه، خاصة في توفير كل الخدمات الضرورية في مجالات التعليم والصحة والأمن والطرقات والبيئة وغيرها.

وبسبب الحاجة الماسة للمزيد، شارك القطاع الخاص وقام بالاستثمار في التعليم الخاص وبناء المستشفيات الخاصة وفي المجالات الأخرى المطلوبة.

وبالطبع، هذه الاستثمارات من القطاع الخاص تساهم وبفعالية في توفير الخدمات على مختلف الدرجات ووفق حاجة المجتمع بمختلف فئاته في البحرين.

وكما نعلم الآن، فإن شركات القطاع الخاص، وتنفيذا للتعليمات الصادرة من الجهات الرسمية المختصة، قامت بإصدار أنظمة “حوكمة الشركات” وفق المعايير الدولية المتبعة في هذا الخصوص. والأنظمة القانونية الصادرة من الشركات في البحرين، تتضمن بابا يتناول مساهمة الشركة الاجتماعية، اذ عبره، تلتزم الشركات بالمساهمة المادية والفعلية في تنمية المجتمعات التي تعمل فيها.

وللشركة، اختيار المجال الذي تشارك فيه في تنمية المجتمع. وبالفعل، نلاحظ قيام العديد من شركات القطاع الخاص في البحرين في “المساهمة المجتمعية” في مجالات الصحة والتعليم وتشجيع الشباب ودعم مشاريعهم والحفاظ على التراث وغيره. كل هذا يجد التأييد المطلق والعرفان من المجتمع.

والآن تمر البحرين، وكل العالم، بظروف قاهرة اضطرارية بسبب جائحة كورونا فيروس.

هذا الوباء الذي يفتك ويضرب في شتي أركان العالم قاصيه ودانيه، يحتاج لوقفة متماسكة من كل الدول ومن كل فرد.

ولا بد من الاصطفاف صفا واحدا لكسر امتداد الوباء الذي لا يرحم أحدا من الكبار أو الصغار ولا يفرق بين الدول ولا يعرف الحدود بل يدخل بدون الحاجة لأوراق ثبوتية، وهنا مكمن الخطر لأنه طار من الشرق وضرب الغرب.

وتقديرا لهذه المأساة الجلل، فإننا نتوقع قيام شركات القطاع الخاص بالتباري ونيل قصب السبق في دعم مجهودات القطاع العام الذي ظل وما زال لا يألو جهدا في محاربة الوباء وما نتج عنه من آثار سلبية على المجتمع. الجميع يرى بإعجاب، الجهود الحكومية ووقفتها القوية لتتجاوز البحرين هذا الوقت العصيب.

وها قد حان الوقت للقطاع الخاص في المملكة لمد يده والإمساك بيد القطاع العام للعمل معا بروح واحدة وعقل واحد ونية صادقة لحماية البحرين لتخرج بسلامة من هذا المأزق الحرج.

ونتطلع لقيام القطاع الخاص بالدور المطلوب وضرب المثل بأن البحرين قلعة حصينة للشراكة بين القطاعين العام والخاص في كل الأوقات وتحت كل الظروف، فهذا وقتكم لاستنفار أموالكم المرصودة للمساهمة في دعم المجتمع. ويد الجماعة لابد منتصرة بقوتها وتكاتفها لمصلحة كل المجتمع.

2020 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية