العدد 4222
الأربعاء 06 مايو 2020
هل سيظهر وجه “غيث ليطمئن قلبي”؟
الأربعاء 06 مايو 2020

قد تضيع ملايين الدولارات على برامج فضائية سخيفة ممجوجة مخادعة قائمة على الصراخ والعويل جهرًا واستلام آلاف المئات من الدولارات سرًا قبل الظهور “المهين” للمشاهد وللضيف وللذوق وللجيوب ولأجواء شهر رمضان. فيما يتنظر الملايين، أو قل يتمنى الملايين من المشاهدين في الدول العربية والإسلامية أن يروا وجه “غيث”.

هل رأيتم وجه غيث؟ قبل أيام، انتشرت صورة للشاب “غيث” عبر العديد من المواقع ووسائل التواصل الاجتماعي، إلا أن الحقيقة، هي أن ذلك الشاب هو واحد من كثيرين، ومن مختلف الأعمار، شاركوا في أغنية البرنامج، وليس هو “غيث”.

في برنامجه للعام الثالث على التوالى “قلبي اطمأن”، ينتقل الشاب الإماراتي “غيث” من بلد إلى بلد بحثًا عن صنع “سعادة” لإنسان في أمس الحاجة للعيش بكرامة.. يرتدي بنطال “جينز” أزرق ويحمل على ظهره حقيبته ويغطي رأسه بقبعة و”قلنسوة الجاكيت” مع “تغيير صوته إلكترونيًا” حتى أنه في حلقة “المواطن السوري صبحي اللاجئ في الصومال”، تفاجأ جميع المشاهدين بقدوم زوجة صبحي، بينما كان جالسًا مع غيث على قارعة الطريق وحوله طفليه، لتجلس معهم مندهشة مستغربة ثم لتوجه كلامها إلى غيث: “أنت اللي تطلع في التلفزيون وتساعد الناس”، ومثل زوجة صبحي، يتمنى الملايين إن جاز لنا التعبير أن يقابلوا “غيث”.

برنامج “اطمأن قلبي” أسر قلوب مشاهديه بأسلوب فريد من نوعه، فهو عبارة عن رسائل تسير مباشرة إلى القلوب وبأسلوب لا تصنع فيه ولا تكلف؛ حتى تمكن من التأثير على الملايين من متابعيه؛ لأنه يريد أن يزرع معاني الخير والسلام والحب ليستنهض الخير “لكي يكون هناك 1000 غيث”، ليس من أجل أن يجمعوا المال بالملايين ليوزعوه على المحتاجين في كل مكان من البلاد العربية والإسلامية، بل ليؤمنوا بأن “الناس للناس والدنيا لسه بخير”.

أمام البرنامج هدف كبير هذا العام، وهو كفالة 10 آلاف يتيم في 9 دول هي: الأردن، لبنان، العراق، مصر، الفلبين، الهند، سريلانكا، كازاخستان، طاجيكستان، فعلاوة على تمويل حكومة الإمارات للبرنامج، إلا أن قطاعات كثيرة منها الراعي الرسمي “جمعية الهلال الأحمر الإماراتي”، إضافة إلى التبرعات التي يتلقاها البرنامج من أهل الخير والمحسنين والداعمين عبر رسائل نصية.

يتساءل البعض: “هل سيظهر وجه غيث يومًا ما؟” ولربما راهن البعض الآخر على أن “غيث” سيظهر في يوم الأيام ليجني “ثمار بطولاته الخيرية”، ولكنني شخصيا أراهن، وهذا استنادا إلى فكرة وهدف البرنامج، أن “غيث” لن يظهر؛ لأنه لم ولن يبحث عن الشهرة.. أحبه الملايين نعم بلاشك، لكن جهود السنوات الثلاث الماضية والخير في السنوات المقبلة، يكشف لنا أن هذا الشاب الإماراتي حين يحمل روح “زايد الخير رحمه الله”، فهو لا يبحث عن الأضواء إنما عن الثواب من رب العالمين.

2020 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية