العدد 4240
الأحد 24 مايو 2020
بقلم: الدكتور عبدالله الحواج
الأحد 24 مايو 2020

يهل علينا عيد الفطر المبارك هذا العام، والكون كله والبشرية جمعاء تمر بأعنف جائحة منذ بدء الخليقة ربما، وبأقسى وباء انتشر كالنار في الهشيم ليصيب المعمورة بأسرها.

الفطر المبارك يأتي ونحن أمام أكثر من فرحة، أكثر من حدث سعيد، التهنئة القلبية بالعيد السعيد مبتدأً بها هرم قادتنا الصلب، من عاهل البلاد المفدى إلى رئيس الوزراء الموقر، إلى ولي العهد الأمين وشعب البحرين الوفي، والتهنئة القلبية موصولة هذه المرة إلى سمو الشيخ عيسى بن علي بن خليفة آل خليفة على الثقة الغالية التي أولاها إياه حضرة صاحب الجلالة الملك حفظه الله ورعاه بتعيينه وكيلًا لوزارة شئون مجلس الوزراء، متمنيًا لسموه دوام الرقي والترقي، وعظيم الامتنان والتقدم لما فيه خير البلاد والعباد.

إن هاتين الفرحتين تأتيان والحاجة أصبحت ماسة كي يعتلي الصفوف شباب فاهمون واثقون واعون بدقة المرحلة، وضخامة المسئولية، فوقع الاختيار على سمو الشيخ عيسى بن علي لهذا المنصب الفارق، في وزارة شئون مجلس الوزراء التي حملت على عاتقها مسئوليات جسام، وكانت على مر التاريخ بمثابة المؤسسة بالغة التأثير داخل منظومة القيادة، وضمن المنصة الحاسمة للعديد من القرارات التنفيذية في الدولة، والعديد من المواقف الوطنية الشجاعة التي تحلى بها كل من يتقلد موقعًا في تلك المنظومة، أو مقعدًا على طريق التحلي بالخبرة والمسئولية والاعتراف بصعوبة التحدي.

لم يكن غريبًا عليّ شخصيًا هذا الاختيار السامي المبارك لسمو الشيخ عيسى بن علي، فقد عرفته عن كثب من خلال التقائنا في مجلس الرئيس، فوجدت فيه صمتًا مشفوعًا بالكلام، وكلامًا متحليًا بالاستماع الجيد للآخر، تناولًا فوق العادة للقضايا، وتعاطيًا متخصصًا في الشأن العام من خلال أدق اللحظات وأشد المراحل.

كانت الخبرة التي اكتسبها سموه من جده الرئيس الدور الأكبر في اكتسابه شغف المسئولية، وفي تجليه عندما يتعاطى مع كل لحظة من لحظات وطنية في بلادنا بوطنية، وفي تمسكه بالقيم الرفيعة التي تربى عليها من الجد الرئيس أولًا، ومن ثم من الأب الوفي الغالي سمو الشيخ علي بن خليفة وفقه الله.

خليفة بن سلمان وعلي بن خليفة وعيسى بن علي وخليفة بن علي والأسرة الكريمة بعطاءاتها ووفائها وانضباطها الوطني، جميعهم، جميعهم أصبحوا مثلًا يحتذى ينهل من ماعون الخبرة والحكمة وثاقب البصيرة، من الجد الذي مهد الطريق، والأب الذي راعى وربى واستفاد من خبرات الوالد الجليل، هنا يمكن أن نفهم في أصول العراقة، رئيس الوزراء صاحب السمو الملكي الأمير خليفة بن سلمان حفظه الله ورعاه في المقدمة التاريخية يحكي عن الأحساب والأنساب، عن الأصول والأعراق والأطياب، عن مفهوم الوطن وكيفية صون وحدته، عن التماسك الشعبي ومدى تحمله مسئولية المواجهة وأية مواجهة.

العيد عيدان، والفرحة فرحتان، والتهنئة تهنئتان، أدام الله على مملكتنا الحبيبة عزها وأفراحها، نماؤها وجميل أيامها، ولقادتنا الكرماء وشعبنا الوفي كل العزة والتقدم والازدهار والارتقاء، وكل عام وأنتم بخير.

2020 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية