العدد 4240
الأحد 24 مايو 2020
رحم الله المجلات العربية التي كانت بمثابة برلمان ثقافي
الأحد 24 مايو 2020

“تهنئة”

(بمناسبة حلول عيد الفطر المبارك أتقدم بخالص التهاني والتبريكات إلى سيدي حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة عاهل البلاد المفدى حفظه الله ورعاه، وإلى سيدي صاحب السمو الملكي الأمير خليفة بن سلمان آل خليفة رئيس الوزراء الموقر حفظه الله ورعاه، وإلى سيدي صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد نائب القائد الأعلى النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء حفظه الله ورعاه، داعيا المولى عز وجل أن يعيد هذه المناسبة السعيدة على وطننا الغالي البحرين وعلى الأمتين العربية والإسلامية بالخير واليمن والبركات).

 

لقد أصبح القارئ العربي في هذه الآونة على درجة من الوعي والإدراك الواسعين وهو بالتالي لا يتقبل كل ما تقع عليه عيناه من مجلات ومؤلفات، لكنه يقرأها بأناة وروية ويعمل فيها فكره ومن ثم يستطيع التفريق بين غثها وسمينها، بل في بعض الأحايين قد ينقد ما يقرأ بفهم واستبصار حسب درجة ثقافته واطلاعه.

عندما تدخل أية مكتبة من مكتباتنا أو أي “سوبرماركت” تشعر أن دور النشر العربية تقذف الكثير من المجلات التي تنهال على القارئ من كل اتجاه، ومعظمها دون فائدة ولا تحترم عقول قرائها، مجلات لا نعرف كيف يسمح لها بأن تدخل سوق النشر وهي مليئة بالضحالة والرداءة وتفتقد من الألف إلى الياء عناصر الإبداع، وكأنها صارت مجالا خصبا لكل من هم ودب وأطلق على نفسه كاتبا. ولدور النشر الفاشلة طريقة عجيبة في الضحك على الناس وجذب البسطاء من القراء، فهي لا تلتزم بالرسالة الثقافية والأخلاقية، ولا تكون كما يفترض بأن تحمل مشعل الثقافة والفكر، إنما تسعى وراء الربح المادي وتعليق جرس “التفاهة” على رقبتها والدوران مثل الثور في الساقية.

 

رحم الله تلك المجلات العربية التي كانت بمثابة برلمان ثقافي يساهم في تغذيتها الأدباء العرب، ونشعر بالأسى وبألم عميق على الوضع الذي وصلنا إليه.

2020 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية