العدد 4240
الأحد 24 مايو 2020
كل عام وأنتم بخير
الأحد 24 مايو 2020

يختلف عيد الفطر السعيد 2020م عن الأعياد السابقة، فبعد أن توطن فيروس الكوفيد جغرافية العالم متحديًا الإجراءات الاحترازية والأبحاث العِلمية عن لقاح مضاد له أو علاج، فهذا العيد سيكون عيدًا فرديًا ويقضيه الناس في البيوت احترازًا من عدوى الكوفيد.

إن إجراءات العزل المنزلي تجعل الاحتفاء بالعيد بعيدًا عن الساحات والتجمعات والأهل والأقارب والأصدقاء، وستكون التكبيرات والصلوات في البيوت، والمجالس ستكون مفتوحة لأهل البيت دون سواهم من الأهل والجيران والأصدقاء، فقد استطاع الكوفيد بجبروت فيروسه أن يسلبنا شيئًا من فرحة العيد وأهدافه التي ينتظرها المسلمون الصائمون خلال شهر رمضان المبارك. لقد تحمل الناس بإرادة واعية وعزيمة ثابتة لا ملل فيها ولا اكتئاب كل الإجراءات الحكومية الاحترازية وقعدوا في بيوتهم التزامًا، لذا، فإن الحجر المنزلي أيام عيد الفطر السعيد لن يزعج المواطنين مادام لصالحهم، وإن الزيارات العائلية والأماكن العامة والمجمعات وعيديات الأطفال من الممكن التخلي عنها وتأجيلها حاليًا، لكن الصحة والعافية لا يمكن التخلي عنها، والتضحية بذلك لأجل سلامتنا وصحتنا وهي من الثوابت الأولى للحياة.

نحن نستطيع الاستعانة بالوسائل الإلكترونية للمحادثة وإرسال التهاني والأماني بعيد الفطر إلى أهلنا وأقربائنا وأصدقائنا والتحدث إليهم وإرسال ما نشاء من صور العيد إليهم، وبذلك سنكون معهم بالتباعد الاجتماعي، فجلوسنا في البيوت حماية لنا جميعًا.

إن الطقوس الدينية التي تؤدى في الساحات والمساجد والجوامع من تكبيرات وصلاة العيد من الممكن جدا أن تؤدى بالبيت مع الأسرة، وإن كان الأجمل أن نؤديها مجتمعين، إلا أن منع أدائها معا مقترن بزوال أسباب المنع (بعدم تسجيل أية حالات إصابة جديدة بفيروس كورونا)، وما انطبق على صلاة الجماعة ينطبق على صلاة العيد.

وخلال هذه الفترة الصعبة أثبت الشعب البحريني قدرته على التعامل مع الخطوات الجادة للحكومة بشكل إيجابي، ممتثلا للإجراءات الاحترازية والعزل المنزلي والتقيد بالضوابط الصحية في حالة الاضطرار للخروج من البيت، ونستقبل هذا العيد بقلوب صادقة ونفوس مطمئنة متمنين للجميع عيدًا سعيدًا مُرفلا بالصحة والعافية، وكل عام وجميعنا بصحة وخير وعافية.

2020 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية .