العدد 4248
الإثنين 01 يونيو 2020
مشاهد مؤلمة
الإثنين 01 يونيو 2020

شاهدت الكثير من المشاهد والحوادث المؤلمة في كل أرجاء العالم العربي خلال السنوات الماضية، وشاهدت الكثير من الدمار والخسارة الاقتصادية والتشرد واللجوء جراء ما تعرضت له الأمة من اختراق شديد الخطورة، وشاهدت العداء بين بعض شعوب الأمة حتى في زمن كورونا.

لكنني لم أر أكثر إيلاما من مشهدين أحدهما وقع قبل أيام والآخر لا يزال يجري وسوف يظل يجري في المستقبل.

المشهد الأول هو احتفال ما يسمى بفصيل أو تجمع النجباء في العراق بمناسبة ما أسموه انتصار إيران على العراق خلال حكم صدام حسين... مهما كان الموقف من صدام حسين، ومهما كانت أخطاؤه فهذا الاحتفال شيء مقزز جدا، فليس هناك بشر في الدنيا يحتفلون بانتصار دولة أخرى على دولتهم مهما كانت درجة رضاهم عن حاكم دولتهم.

مشهد محبط إلى أقصى مدى ولا يزيد عنه في تأثيره سوى المشهد الثاني الذي نتناوله هنا، وهو مشهد السوريين الذين تم جلبهم من سوريا بعد أن خربوها لكي يكملوا خراب ليبيا!

سوريون عرب أخذوا لكي يقتلوا ليبيين عربا، فيا له من مشهد غاية في الخزي والعار!

نعرف أن كثيرا من هؤلاء السوريين ذهبوا إلى هناك من أجل لقمة العيش ولكي يحصلوا على رواتبهم بالدولار من عوائد الغاز القطري، وأن طائرات أردوغان هي التي تنقلهم إلى هناك، وأن هؤلاء مجرد أدوات في أيدي أردوغان وأعوانه الذين يسعون إلى إعادة احتلال أجزاء من الأراضي العربية، لكن المشهد مؤلم لكل ذي قلب يعي.

وزبدة القول: حاكم تركي طامع في الثروات العربية يستخدم دولة عربية ومالا عربيا ومليشيات عربية في تحقيق أهدافه... إنه مشهد لا مثيل له في التاريخ الإنساني.

2020 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية