العدد 4251
الخميس 04 يونيو 2020
ضم الأغوار وشمال البحر الميت
الخميس 04 يونيو 2020

تصول وتجول الحكومة الصهيونية لضم الأغوار وشمال البحر الميت إلى ما تم اغتصابه من الأراضي الفلسطينية مع بداية شهر يوليو 2020م، وقد صدرت ردود أفعال عربية وأوروبية وإقليمية ضد هذا القرار إلا أنها لن تجعل الصهاينة  يتخلون عن قرارهم في وقت مجابهة فيروس “كوفيد 19” الذي استشرى بقوة بين الصهاينة، ويأتي قرار الصهاينة بهذا الضم مُستفيدًا من تبعات ضم القدس وقبلها الجولان التي أصبحت حقائق قائمة على الرغم من كل الاعتراضات في ذلك الوقت وبمباركة أميركية وأوروبية.

اعتمد العدو الصهيوني منذ اغتصابه فلسطين في 1948م على قضم أراضي فلسطين قطعة تلو الأخرى بقوة السلاح وإبعاد أهلها قتلا وتشريدا وسجنا، معتمدًا على سياسة الأمر الواقع، بالرغم من مواقف الرفض الدولية التي لم تقف حائلًا دون تحقيق ذلك. ويسجل التاريخ أن العدو الصهيوني لم ينفذ أي قرار صادر عن الأمم المتحدة يتعلق بالحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني والعربي، وينجو من أي قرار يُدينه بفضل حق “الفيتو” الأميركي، ويتخذ المسؤولون الصهاينة مثل هذه القرارات في وقت الانتخابات لكسب أصوات الناخبين.

وتبدأ منطقة غور الأردن من بحيرة طبريا في الشمال وحتى البحر الميت، ويُسيطر الصهاينة على الجزء الواقع على البحر الميت وحتى نهايته في الضفة الغربية. إن استيلاء الصهاينة على هذه الأراضي يُحقق لهم مجموعة من الأهداف السياسية والاقتصادية والعسكرية، منها منع قيام دولة فلسطينية في المستقبل، وتكمن أهمية منطقة الأغوار وشمال البحر الميت في أنها محاذية للحدود الأردنية، وأن أراضيها صالحة للزراعة وتوليد الطاقة، ويستخدمها الصهاينة من أجل عملياتهم العسكرية، وتتمتع هذه المنطقة التي انتشرت فيها المستوطنات الصهيونية بجذب سياحي ومخزون من الملح والمياه والمعادن الكثيرة.

 

إن السياسة الصهيونية في قضم ما تبقى من فلسطين والأراضي العربية لن توقفها سياسة الإعلام العربي ولا تنديدات وشجب الدول الأخرى ولا قرارات الأمم المتحدة ومجلس أمنها، ما يوقف ذلك هو موقف عربي قومي موحد يكون قادرًا على إرجاع الحق لأهله.

2020 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية .