العدد 4280
الجمعة 03 يوليو 2020
الإرهاب بين التنظيم المحلي والرعاية الدولية
الخميس 02 يوليو 2020

رغم أن مفهوم الإرهاب يتسم بالغموض وعدم التحديد الدقيق، إلا أنه من المتعارف أن الإرهاب في مفهومه الأوسع يعد وسيلة للإكراه قائمة على استخدام العنف غير المبرر لبث الرعب والفزع لدى الآخرين، وقد يكون لأسباب دينية أو سياسية أو غيرها، غير أن نظرة المجتمع الدولي والمواثيق الدولية اعتبرته تطرفا يجب محاربته والقضاء عليه، غير أنه في الآونة الأخيرة أصبح هناك رعاة للإرهاب من الدول.

وفي منطقتنا العربية وعقب ما عرف بالثورات نشطت الكثير من الجماعات الإرهابية في معظم أراضي دول المنطقة وبدأت الإعداد لسيناريوهات دموية برعاية دول في المنطقة وفرت الدعم المادي الذي لا تملك غيره مثل قطر الحمدين، ودول قدمت الدعم اللوجستي والعسكري ومنها تركيا، ولا يقل عنهم خطورة الإرهاب الطائفي الذي تدعمه إيران في المنطقة والذي يهدف إلى خلق دويلات طائفية داخل الدول العربية وليس سيناريو لبنان والعراق واليمن عنا ببعيد، لكن ما يثير الدهشة والاستغراب هنا أن الموقف الدولي لم يعد يمثل قوته في مكافحة الإرهاب مثلما كان في العقود الأخيرة، فمثلا تم توجيه الاتهام لأفغانستان برعاية الإرهاب والتدخل العسكري فيها، وتمارس دولة العثمانيين الإرهاب تحت رعاية تلك الدول بتوفير الملاذ الآمن والدعم العسكري سواء في سوريا أو ليبيا أو دول أفريقية أخرى.

وهذا ما دعا الرئيس البطل عبدالفتاح السيسي إلى القول إننا نحارب الإرهاب نيابة عن العالم في سيناء وليبيا، حيث كانت مصر الدولة التي نبهت إلى خطورة ما يجري في المنطقة، ودعت إلى تكوين تحالف دولي للقضاء على الإرهاب، وهاهي المنطقة تغرق وتكتوي بناره، ومازالت مصر تدعو جميع أطرف الصراع سواء في ليبيا أو غيرها إلى تبني رؤية موحدة لاستقرار ليبيا ووحدة أراضيها وسيادتها بعيداً عن التدخلات التركية والميليشيات الإرهابية التي ستكون دائما حجر عثرة في أي مسار لتحقيق استقرار الدولة وبناء مؤسساتها.

إن قواتنا المسلحة الباسلة والشرطة المصرية أخذت على عاتقها حماية الشعب المصري بجميع أطيافه من قوى الظلام والإرهاب والتطرف، ومازالت تتلقى الرصاص في صدرها نيابة عن الشعب وحماية له ولتراب الوطن من تكرار سيناريوهات الفوضى التي حدثت في بعض دول المنطقة وأضحت مرتعاً خصباً لقوى الظلام التي تعبث وتشرد الأهل وتستحل النساء وتقتل الأطفال دون وازع ديني أو ضمير إنساني، ولا شك أن للتعاون العربي العربي أثرا كبيرا في قطع الطريق على قوى الإرهاب، حمى الله وطننا العربي من قوى الإرهاب والدول الراعية له.

2020 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية