العدد 4282
الأحد 05 يوليو 2020
حمود الجيب.. خير خلف
الأحد 05 يوليو 2020

لعلني من أشد المتفائلين بقرار تعيين الزميل حمود الجيب رئيسا لقناة البحرين الرياضية خلفا للمتألقة مريم بوكمال، فهذا الشاب المبدع أهل للمنصب ويملك الكفاءة لمواصلة عملية التطوير والارتقاء بالعمل في القناة إلى جانب زملائه المجتهدين.

ويتمتع حمود الجيب بقلم رشيق، ونظرة إعلامية ذات قوام ممشوق، ويبرز ذلك في تقاريره المتلفزة الشبيهة بعروض الأزياء، فهو يلبس الكلمات فساتين عصرية تحاكي آخر صيحات الموضة؛ لتلتقطها أذن المستمع وعيون المشاهد بذائقة مفعمة بالاستمتاع والصدمة في آن واحد!

وأما التعامل معه شخصيا، فهو أقرب ما يكون إلى التعامل مع الأخ، والصديق، وهو مستمع جيد، ومتحدث لبق، أما أفكاره، فلا تأتي جزافا، وإنما تخرج بعد مخاض طويل من التأني والتفكير، وله الحق في ذلك، فهو ليس عبثيا ومتسرعا، وإنما يحركه طموحه واتزانه إلى المثالية المطلقة.

ولا أشك لحظة أن قرار تعيين الجيب لرئاسة القناة لم يأت من فراغ، بل على العكس تماما، إذ قدم ما يشفع له بأن يكون قائد كتيبة القناة الرياضية التي كان ضمن طاقمها منذ أن بدأت ثورتها العصرية مع بوكمال، المنتقلة إلى دائرة الإبداع الإلكتروني في وزارة الإعلام، ولعل من أبرز إنجازاتها أن خلفت هذا الرجل ليسد فراغا يصعب ملؤه.

وإن كان ثمة ما يتمناه مشاهد القناة الرياضية من حمود الجيب في بداية عصره، فهو حمل معول التجديد والحداثة ليواصل هدم كل الجدران الأسمنتية التقليدية في طريقة عمل القناة، تماما كما عودنا دائما في الفترة الماضية، وأن يحاول قدر المستطاع أن يصدمنا بأفكاره العصرية، من خلال تحديث البرامج الرياضية وتنويعها بشكل يفوق طموح الرياضيين.

وفي الختام، أتمنى شخصيا لهذا الرجل كل التوفيق والنجاح في مهام عمله، فهو يستحق الحصول على فرصته الكاملة، ليترجم أفكاره النيرة إلى واقع جميل يليق بشخص راق جدا، وطَموح جدا، وغير تقليدي على الإطلاق، وهذه الصفات لا تجتمع في شخص إلا ويكون عبقريا، وناجحا في عمله، خصوصا إذا ما وجد إلى جانبه زملاء يسيرون معه على المنهج نفسه، ويعيشون الحلم ذاته.

2020 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية