العدد 4283
الإثنين 06 يوليو 2020
ليست وظيفة النائب “التغريد”
الإثنين 06 يوليو 2020

بعد مرور أكثر من خمسة فصول تشريعية، لا يزال البعض من السادة النواب في حالة مغيبة عن الدور الفعلي الذي انتخبوا ووجدوا لأجله، وهو استثمار كافة الأدوات الدستورية والرقابية التي بمتناول أيديهم لخدمة المواطن، والأهم العمل بشكل جماعي وموحد في الرأي والموقف.

ما يحدث في حالات فردية متعددة، بأن هنالك بُعدًا عن خدمة المواطن المغلوب على أمره، والذي ينشد العمل الجاد والتكاملي والصحيح لجوهر القضية، وهو أمر تترقبه الحكومة نفسها، والذي يهدر من وقتها الكثير باقتراحات برلمانية لا تسمن ولا تغني من جوع.

الأمر الأدهى والأكثر إحباطًا، هو تسابق السادة النواب على التغريد ونشر البوستات في تطبيق “الانستغرام” وقروبات “الواتساب” كفقاعات إعلامية لا تخدم القضية أو أصحابها، ولا توجد لهم الحلول المنشودة.

العمل الإعلامي يجب أن يكون تكميليًّا لعمل النائب الأساسي، وليس الغاية الأولى والأخيرة، فكما نرى البعض منهم ينشط بحماس في الساحات الإعلامية ويزبد ويرعد، فإن محصلة إنجازه للدائرة الانتخابية وللناس، وللتشريعات النافعة دون الـ(صفر).

هذه الظاهرة الغريبة تُخالف جوهر الهدف الذي وجد لأجله البرلمان، فالمواطن قادر على إيصال صوته بالمنصات الإعلامية دون وساطة أحد، ومنهم النواب أنفسهم.

لكن ما هو مطلوب من ممثلي الشعب هو توحيد الصفوف بالبرلمان، واستثمار أدواتهم الدستورية، والعمل بروح الفريق الواحد، والكف عن دغدغة مشاعر الناس، ومحاولة استمالتهم بالإعلام المبهرج، دون السعي لخدمتهم.

2020 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية