العدد 4283
الإثنين 06 يوليو 2020
“التأمينات الاجتماعية”... معاناة مواطنة!
الإثنين 06 يوليو 2020

تكمنُ أهمية “الضمان الاجتماعي” – باعتباره أحد أنظمة التعاون والتكافل الاجتماعي التي يقدمها المجتمع لأفراده الذين يقومون على رعاية العاملين في القطاع الخاص والحكومي - في كونه مصدرَ دخلٍ ثابت للأفراد يصون كرامتهم ويمنعهم التسوّل والاستجداء عندما لا يكونون قادرين على العمل أو التّكسب في حالات العجز والشيخوخة وإصابات العمل والتعويضات المهنية وغيرها، فضلاً عن دعم الاقتصاد الوطني عبر إقامة المشاريع الرابحة التي تستثمر أموال الضمان في خلق فرص العمل وتشغيل العاطلين.

على الصعيد المحلي، حققّت مملكتنا الحبيبة إنجازات مشهودة في مجالات العمل، بعد أنْ كَفِلتْ حماية حقوق العمّال التأمينية، ما ساعد على تمتّع بلادنا بسجلٍ متميز في ترسيخ تلك الحقوق بعد إنشاء “الهيئة العامة للتأمين الاجتماعي” بموجب القانون رقم (3) لسنة 2008م الذي هدف إلى توفير غطاء تأميني للخاضعين ضد مخاطر الشيخوخة والعجز وغيرها في القطاعين العام والخاص، وفق رؤية قوامها التميز في جودة الخدمات واستدامة المزايا في تقديم الخدمات التأمينية عالية الجودة في رسالتها التي يستوجب منها النظر لبعض الحالات الخاصة وسعيها للتكامل والجودة في الأداء كما هو في سجل قيمها.

ومثالاً لا حصراً لهذه الحالات، المواطنة البحرينية التي تقطّعت بها السُبُل في إيجاد حلّ لمعاناتها التي صيرّت حياتها جحيماً بعد إلزام الهيئة لها بدفع أكثر من (7) آلاف دينار بحريني، بعد عطاء امتدّ لسنوات في خدمة بلدها البحرين؛ لعلّة خطأ ارتكبه صاحب العمل، ما ترتب عليه “استرجاع” رواتب استلمتها قرابة (10) سنوات.

نافلة:

إنّ ما يسترعي المعنيين في الهيئة العامة للتأمين الاجتماعي الالتفات إليه، في بلدٍ أولَتْ فيه قيادته الحكيمة مواطنيها – أيّاً كان وصفهم أو صفتهم - رأس أولوياتها؛ هو حالة هذه المواطنة والكثير من مثيلاتها وفق أُطر الرأفة، وذلك بعد أنْ قُطِعَ شوط في ارتشاف مرتباتها الشهرية! علاوة على ضَمانة دستور المملكة في نصوص مادته (13) لأحقّية الأفراد في العمل الشريف الذي يكفل تأمين حياتهم وحياة أسرهم واطمئنانهم على حاضرهم ومستقبلهم، وتأكيدها على تكفّل الدولة في توفير فرص العمل وعدالة شروطه، وصولاً إلى تنظيم العلاقة بين العمّال وأصحاب الأعمال وفق الأطر القانونية.

2020 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية