العدد 4284
الثلاثاء 07 يوليو 2020
ما الذي يحدث في المنامة؟
الثلاثاء 07 يوليو 2020

أعادت المشاجرة التي حدثت أخيرًا بين زمرة كبيرة من العمالة الآسيوية ورجلي أمن بحرينيين بإحدى الشركات الخاصة بالمنامة، إلى الأذهان مجددًا سيناريوهات أعمال العنف المتكررة للبعض منهم، والتي لا يحشم خلالها أهل البلد ولا قوانينها، أو أعرافها.

هذه المشاهد المشينة، قادت الرأي العام إلى سؤالين مهمين ومتناقضين كالتالي:

الأول يرى بأن هنالك جماعات خفية تتعمد إثارة الآسيويين من جنسية معينة، واستفزازهم، وجرهم إلى العراكات والمشاجرات للإساءة إلى سمعة البحرين الدولية، ودفعها إلى الملاسنات الإعلامية والدبلوماسية والسياسية.

وبأن ما يجري ببساطة هو “أمر مطبوخ” بعناية فاسدة، خصوصًا مع التوثيق الإعلامي الكامل لها، وكأن هنالك من يقف خلف الكواليس ويتطلع لما يحدث بهدوء، ويصور.

الرأي الآخر يقول إن هنالك تراخيا رسميا واضحا في مواجهة أعمال العنف المتكررة لبعض العمالة الآسيوية، والتي وبسببها يجرجر المواطن قسرًا إلى المستشفيات ومراكز الشرطة والنيابة وغيرها، وإن هنالك اتفاقا شبه جامع، بضرورة وقفهم عند حدهم، وإيضاح حقيقة ما يحدث لسفاراتهم.

وما بين الرأي الأول والثاني، تتحمل الأجهزة المختصة بأداء واجبها وبالكامل، على المستويين الداخلي والخارجي، حتى لا تتحول هذه المشاجرات - مع الوقت - إلى ظاهرة يساء بها إلى البلد، ويستنقص بها قدر المواطن ومكانته، وهو ما لا نقبله أبدًا.

لم نر قط مواطنا خليجيا يضرب في بلده ويهان إلا بظروف وحالات استثنائية نادرة، وهو أمر يتطلب الوقفة الحاسمة والمنجزة والتي يعلم خلالها الزائر أي كان، بضرورة احترام البلد التي فتحت لها أبوابها بخلاف غيرها، وإلا يزج أنفه بما لا يعنيه، وأن يحترم القوانين ولا يتجاوزها. أسرعوا.

2020 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية