العدد 4284
الثلاثاء 07 يوليو 2020
د.حورية الديري
في الهمزة شيء
الثلاثاء 07 يوليو 2020

مضى من العام ٢٠٢٠ نصفه، ومعه اختلاطات من المشاعر المتنوعة التي جعلتني أميل نحو الكتابة بشكل كبير، وحيث إنني في دائرة الحزن والألم حاليًا، تراودني الكثير من الخواطر، وجدت نفسي أتذكر كيف يواجه الكثيرون منا صعوبة كتابة مواضع الهمزة في الكلمة، وسعدت اليوم بمراجعتي أحد دورس القواعد الإملائية، وحضرت إلي العديد من الذكريات الجميلة من مختلف محطاتي المهنية، سلامي إلى الذين اختلفت معهم حينها حول طرائق كتابتها ثم توافقت معهم بعد حوار مفيد، علهم يقرأون الآن هذا المقال ويتذكرون كم من الوقت أمضينا كي نتفق على مكان الهمزة في كلمة واحدة، ويعيدون إرسال تلك القصة الجميلة التي حسمت الأمر.

انظروا معي إلى الهمزة في كلمة “شيء” كما جاءت في العنوان، وتذكروا ما يحصل معكم عندما تواجهون الهمزة أثناء الكتابة، قد يكون الأمر مضحكًا للبعض لكنه جدير بالتمعن، عندما تتحداه الهمزة وهي رمز صغير ويحتار في طريقة كتابتها، لا لصعوبتها ولكن لاختلاف مواضعها في الكلام، هذا بالضبط ما يحصل لنا عندما نتوقف عن استدعاء خبراتنا التي قد تغيب عنا في أبسط المواقف والظروف، إذ غالبًا ما نتوقف عن التفكير بطريقة إيجابية وسلسة لحل أبسط المشكلات اليومية العابرة، وعليها تقاس أكبر المواقف في حياتنا، أحيانًا يكون الأمر صغيرًا كحجم الهمزة لكننا نصاب بالهلع والتردد عند كتابتها بل قد يصل الأمر بنا إلى الاستعانة بصديق من هنا وهناك للمساعدة.

وكثيرًا ما تمرر بعض المواضيع والكتابات التي تعج بأخطائها غير المجدية لمواضع كتابة الهمزة، كما نفعل تمامًا في تجاوز الاستفادة من بعض التجارب لتفادي الوقوع في مواقف مستقبلية مماثلة.

لن أنسى بأن الهمزة علمتني الكثير، كالصبر والصمت والهدوء والتركيز التام في مجريات الأحداث لموازنتها من مختلف جوانبها ثم الانطلاق بالحل الأمثل قدر المستطاع.

لذا أعزائي فإن القاعدة الصحيحة لمواضع كتابة الهمزة في الكلمات تعكس مدى تقبلنا معرفة كيفية التعامل وإتقان الحل المناسب للمشكلات التي تعترض حياتنا اليومية، لذلك فالحل لما يعترضك من مشكلات يكمن في نظرية الهمزة.

2020 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية