العدد 4287
الجمعة 10 يوليو 2020
قهوة الصباح سيد ضياء الموسوي
الفيلة البيضاء والبجعة السوداء والزومبي في الاقتصاد
الجمعة 10 يوليو 2020

أتابع الفكر الاقتصادي والاقتصاد منذ أمد، وقرأت لأباطرة الاقتصاد من قبيل آدم سميث وجون كينز وميلتون فريدمان وديفيد ريكاردو، فأنت لا تستطيع فهم السياسة بلا ثقافة اقتصادية. فكي تصل أي دولة للعافية الاقتصادية و “اقتصاد السعادة”، ولا تصاب بأي اكتئاب اقتصادي أو ما يسمى بـ “اقتصاد الصدمة”، الذي أخاف منه ومن تداعياته سوسيولوجيا (اجتماعيا) وسياسيا كما حدث لألمانيا سنة 1946، هذا كي لا نخرج من فوبيا الاقتصاد إلى اقتصاد الفوبيا خصوصا بعد الذبحة الصدرية التي أصابت العالم جراء فيروس كورونا، نحتاج إلى عمليات جراحية اقتصادية وإصلاح اقتصادي لنحصل على المال منها:

1. التخلص من “الفيلة البيضاء”، وهو مصطلح اقتصادي يطلق على أي مشروع يعتبر ثقبا أسود، يستنزفك ماليا إلى حد النخاع، ولا يعطيك شيئا، بمعنى يحلبك ولا تحلبه. أي مشروع استثماري تجده يحرق أموالك بلا فائدة لابد من علاجه وإلا عليك إلقاؤه من الطابق العاشر.

2. الحذر من ظاهرة “بنوك الزومبي” التي ظهرت بإسبانيا واليونان، وهي مؤسسات مالية تقل قيمتها عن الصفر لكنها مستمرة في وظائفها عن طريق دعم حكومي؛ إذ إن هذه المؤسسات تلتهم رأس المال من دون تقديم القروض اللازمة لتحفيز الاقتصاد. وهذا ينسحب على أي مؤسسات شكلية مترهلة يمكن الاستغناء عنها لتقليل النفقات أو أي مجالس إدارة صفرية الإنتاج أو تدير استثمارات تقودها للموت البطيء والتصفير، وقد المديونية وضرورة التخلص من أي مديرين أو مسؤولين أو موظفين أو مستشارين زومبي.

3. الاحتياط المسبق للأزمات ومن “البجعة السوداء”، إذ تأتيك ضربة اقتصادية من حيث لا تحتسب. وهي نظرية تشير إلى صعوبة التنبؤ بالأحداث النادرة وهي لنسيم نقولا، وهو باحث في إبستمولوجيا الأحداث الصدفوية. من كان يصدق أن تكون هناك بجعة سوداء تخرج في أستراليا بعد سنين من وجود البجع البيضاء؟ كذلك في الاقتصاد، خصوصا ونحن على مشارف أزمة اقتصادية عالمية لا محالة بسبب كورونا، إذن ما تم التحذير منه من “بجعة سوداء” خرجت إلينا على شكل فيروس غير متوقع شل العالم.

5. محاربة الفساد ومحاكمة أي مفسد، ففي 2019 وعلى مستوى العالم، تصدرت الدنمارك قائمة الدول الأكثر محاربة للفساد (87 درجة)، تلتها نيوزيلندا ثم فنلندا. في خطاب ألقاه العام 1996، شبّه جيمس وولفنسون رئيس البنك الدولي آنذاك الفساد بالسرطان، قائلا “إن الفساد يحوّل الموارد من الفقراء إلى الأثرياء، يزيد من كلفة إنشاء الأعمال التجارية، يحرّف مسار الإنفاق العام، ويردع المستثمرين الأجانب”، يتبع.

رسائل بلا تشفير

تحية لأهالي سترة، وموضع حاجات سترة سأتطرق له تفصيلا.

نتمنى من الأوقاف الجعفرية هدم وبناء مأتم ومسجد جدالحاج هذا العام كتعويض لما جرى على أموال وأصول وقفياتهم.

عوائل لأبناء مصابين بالتوحد، يحتاجون إلى عناية رسمية أكبر، فالأعباء المالية كبيرة.

موظفو وزارة الإعلام يستحقون اهتمامًا أكبر.

2020 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية