العدد 4310
الأحد 02 أغسطس 2020
لو فاز “جو بايدن”... الله يستر
الأحد 02 أغسطس 2020

كان الرئيس الأميركي “أوباما” يسير ضد إرادة الشعوب، ولعبت إدارته بدرجة واسعة في دعم الانقلابيين، ويكفي أنه أشار إلى وكر الإرهاب “جمعية الوفاق” المنحلة في أحد خطاباته، في سابقة لم يفعلها أي رئيس أميركي من قبل، وبارك الاتفاقات السرية مع إيران بشأن الملف النووي وغيرها من التجاوزات الخطيرة التي هددت المنطقة، واليوم يدخل نائبه الديمقراطي “جو بايدن” سباق الرئاسة ضد الرئيس “ترامب” الذي وقف بجدية وحزم أمام النظام الإيراني الإرهابي والجماعات المتطرفة في البحرين الموالية لإيران، وفي عالم السياسة ليس عاديا أن يختلف نائب الرئيس، عن الرئيس، وهذا يعطينا مؤشرا بخصوص القنبلة الذرية في حال فوز نائب الرئيس الأميركي السابق أوباما “جو بادين” على “ترامب” ووصوله إلى البيت الأبيض.

المعروف أن اختلاف المعايير صفة ملازمة للإدارات الأميركية المتعاقبة، فإيران كانت موضع إعجاب وتقدير وإكبار وإمتاع وتذوق عند الرئيس “أوباما”، وكان يرى أنه من المفيد جدا والضروري جدا وجود النظام الإيراني بكل أفعاله وجرائمه ولا يمكن التصدي له، وفي عهد الرئيس “ترامب” تغيرت المعايير وانقلب كل شيء في سبيل تنظيف المنطقة من أوساخ وقاذورات النظام الإيراني، وحسب الخبراء، وصول الحزب الديمقراطي إلى سدة الرئاسة في الولايات المتحدة الأميركية لأربع سنوات قادمة، سيكون بمثابة سلاح قد يضمن لإيران والعملاء تحريك ودوران ماكينة الإرهاب من جديد، خصوصا أن “جو بايدن” وضع اسم “ميشيل أوباما” زوجة الرئيس السابق ضمن لائحة نواب الرئيس.

 

إن السلطة العظيمة التي بيد الرئيس فيما يتعلق بالشؤون الخارجية، هي الفيصل في العلاقات، ولها أهمية قصوى على المسرح الدولي، وإذا ما وصل “جو بايدن” إلى كرسي الرئاسة هل سيجدد السياسة التي انتهجها “أوباما”؟ وكيف ستكون حالة الأوراق في المنطقة وهل سيستدعي الأمر اتخاذ قرارات مهمة، أم ستكون هناك استثناءات نادرة؟.

2020 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية