العدد 4310
الأحد 02 أغسطس 2020
الصحة العالمية وكورونا... هل من تفاؤل؟
الأحد 02 أغسطس 2020

واضح منذ بداية ظهور فيروس كورونا المستجد (كوفيد 19) أن منظمة الصحة العالمية تسلك نهجًا حذرًا يميل للتشاؤم منه إلى التفاؤل في الحديث عن تطورات هذا الفيروس وكل ما له صلة به، وهو أمر قد يعكس إما إدراكها لمدى خطورته الشديدة أو عدم إلمام كاف به، ما يدفعها إلى التزام الحرص الشديد لتوجيه رسالة لدول العالم بأخذ القضية على أعلى مستويات الجدية والاستعداد وعدم التهاون في أية مرحلة من المراحل ومهما بدا من مظاهر إيجابية وأرقام منخفضة في الإصابات والوفيات.

من المهم بالفعل أن يكون هناك حرص وحذر من احتمالات وقوع الأسوأ إذا كنا بصدد وباء عالمي يهدد صحة البشرية ويأتي كل يوم بجديد في أعراضه وخطورته وطرق التعامل معه، لاسيما أن ما يحدث في أزمة فيروس كورونا يؤكد أن لا أحد قادر على فهم طبيعة الفيروس ومعرفة كيفية التصدي له بدليل ما تسجله دول أوروبا هذه الأيام من عودة جديدة لانتشار الفيروس، بعد نحو شهر من انخفاض معدل الإصابات اليومي، لدرجة دفعت وزير الصحة البريطاني إلى الحديث عن موجة ثانية في جميع أنحاء أوروبا وأن بريطانيا تبحث عن نهج وقائي جديد.

إلا أن الملاحظ أن صياغة بيانات وأخبار منظمة الصحة العالمية وتصريحات مسؤوليها تكون بلغة قاسية قد تدفع للإحباط في كثير من الأحيان، ففي الوقت الذي يستبشر فيه العالم بقرب التوصل للقاح ضد فيروس كورونا، يخرج مسؤول بالمنظمة ليؤكد بحسم أن أول لقاح فعال لن يطرح قبل عام أو اثنين.

وفي الوقت الذي شهدت فيه الإصابات انخفاضًا في معظم دول العالم ما جعلها تتجه لإعادة حركة الحياة والاقتصاد والتنقل تدريجيا، حذرت المدير العام لمنظمة الصحة العالمية من أن انتشار وباء “كوفيد 19” يتسارع وأنه لم يبلغ ذروته بعد.

 

صحيح أن الحذر مطلوب والقلق مفهوم والحرص واجب، إلا أن طريقة توصيل المعلومة للناس لها دور نفسي كبير في إنقاذ آلاف من المصابين المذعورين والتخفيف عنهم والإسهام بفاعلية في علاجهم.

2020 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية