العدد 4310
الأحد 02 أغسطس 2020
بسلامٍ آمنين
الأحد 02 أغسطس 2020

أدى الحجاج مناسكهم بشكل آمن وصحي، وعادوا إلى ديارهم سالمين، وإن كان عدد الحجاج قليلا إلا أن موسم الحج لم يتوقف واستمر، وما جعل تنظيم الحج بهذه الأعداد القليلة كون الحج من أكبر التجمعات البشرية السنوية في العالم، ما يجعل منه بؤرة محتملة لانتشار الأمراض.

ومع استمرار انتشار كورونا بين الناس عالميًا راهن البعض - من أفراد ودول - على توقف تنظيم حج 2020م، إلا أن السعودية ردت على ذلك بأداء شعائر الحج واتباع الإجراءات الصحية والاحترازية، ولم تؤت محاولات تسييس الحج أهدافها كورقة مزايدة على قدرة السعودية على تنظيم وإدارة موسم الحج. لم يستطع كورونا وغيره من الأوبئة والتحديات أن تعيق تنظيم الحج، فالسعودية سخرت الكثير من الموارد المالية والبشرية وكل ما يتطلبه تنظيم الحج، وتعطيل هذه الشعيرة غير وارد أبدًا مهما ساءت الظروف، ونتيجة لهذه الأوضاع نفذت السعودية فكرة “الحج الرمزي” (تقليص أعداد الحجاج) ــ الذي رافقته الاشتراطات الصحية وكل خدمات الحج عالية الجودة في بيئة صحية جيدة لحماية الحجاج.

استطاعت السعودية تنظيم الحج وحافظت على النفس البشرية من كل سوء قد يصيبها أثناء تأدية المناسك باتباع مجموعة من الإجراءات التي رافقت الحجاج منذ وصولهم مكة حتى الطواف حول الكعبة لضمان سلامتهم جميعًا، وهي إجراءات أشاد بها العالم أجمع والتي سهلت أداء الحج وزيارة المسجد النبوي براحة تامة وطمأنينة وإيمان.

 

للحج والعمرة أهمية كبيرة للقطاع الخاص وحركة الاقتصاد في مكة والمدينة المنورة، إلا أن حجم الالتزامات المالية الحكومية السعودية في الاستثمار في مشروعات الحرمين الشريفين يُركز على المنفعة التي تعود للحجاج والمعتمرين زيارةً وسلامة لا العوائد المالية، حيث تنفق الحكومة السعودية مئات المليارات لتوسيع وتطوير الحرمين الشريفين، لذا فقرار الأعداد المحدودة للحجاج يحرص على سلامتهم من الوباء بجانب أدائهم الحج بشكل صحي وآمن، ما أدى في النهاية إلى نجاح موسم حج 2020م ومن ثم عودتهم بسلامٍ آمنين.

2020 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية