العدد 4315
الجمعة 07 أغسطس 2020
اتركوا لبنان يعيش
الجمعة 07 أغسطس 2020

نعرب عن بالغ الأسى والحزن للانفجار الكبير الذي وقع في لبنان الشقيق في مخزن قرب مرفأ بيروت، والذي راح ضحيته الكثير من الأبرياء، ونقف صفا واحدا مع الأشقاء في لبنان في هذا المصاب الجلل، ولن نستبق الأحداث طالما الحكومة اللبنانية تقوم بالتحقيقات في الحادث، لكن هناك عدة مؤشرات تشير إلى المركز الثابت للتآمر على البلدان العربية، وبالتالي نزع صفة العروبة عن لبنان وعزله عن العالم العربي، وفي هذا الأمر يمكن القول بدون صعوبة إن تخزين مواد شديدة الانفجار في مستودعات داخل أو قريبة من الأحياء السكنية استراتيجية ونشاط إيراني معروف، بل إنه أصبح مظهرا طبيعيا لحزب الله الإرهابي الذي يعتبر المحرك المباشر للأزمات التي يمر بها لبنان الشقيق في مختلف المجالات، ولا شك أن قضية انفجار المخزن الأخيرة امتداد طبيعي ومكمل – حسب تقديرنا - لكل الأزمات والمشاكل التي يخلفها المعتوه حسن نصر الله وزمرته.


وقد تبين خلال الأحداث أن مدير عام الجمارك اللبناني علم بوجود مادة نيترات الأمونيوم في أحد عنابر مرفأ بيروت، وتقدم بطلب إلى قاضي الأمور المستعجلة لتحديد مصيرها عام 2017، وقبل ذلك في 2014، وفي عام 2016 ولم يتحرك القضاء أمام الخطابات التي أرسلها “حسب العربية”، وهذا الأمر ربما يفتح الكثير من الأبواب، من أجل استعادة المواقع المفقودة على الجبهات المختلفة، حتى لا يترك أي مجال لأية ثغرة.


لبنان الشقيق يقف اليوم على مفترق طرق، وجميع الدول العربية هبت لمساعدته والوقوف معه والتخفيف عنه، وتبقى الكلمة الأخيرة للشعب اللبناني الشقيق، في تكاتفه وتعاضده وتعاونه لتخطي هذه الأزمة، وتحقيق المكاسب والانتصارات إلى أبعد من مدلول الكلمة، فقد عانى الشعب اللبناني الكثير من الويلات والحروب والمآسي، وكلما تختفي مشكلة تعود إلى الظهور، وأيا كان الغلاف الذي يختبئ تحته الشر والخراب، لابد أن ينتفض الشعب اللبناني في وجه كل من يستولي على أمنه واستقراره.. باختصار.. اتركوا لبنان يعيش.

2020 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية