العدد 4317
الأحد 09 أغسطس 2020
التضامن مع لبنان
الأحد 09 أغسطس 2020

لم يكن لبنان بحاجة إلى مثل هذا الانفجار الضخم الذي ضرب مرفأ بيروت وخسائره الجسيمة وضحاياه العديدة ليؤكد للعالم أنه بحاجة ماسة للتضامن معه لانتشاله من أوضاعه الخانقة التي يشهدها منذ فترة بفعل إصرار البعض على أن يظل رهينة للخارج، ومحكوما في توجهاته وسياساته من أطراف بعيدة، ومنهوبا في ثرواته وخيراته من جهات لا يهمها المواطن اللبناني ومعيشته.


بمجرد أن وقع انفجار بيروت المفجع توالت المواقف العربية ثم الدولية الإنسانية، وتسابقت دول عدة في تقديم يد العون والمساعدة للشعب اللبناني الصابر على قدره، وأعلت الواجب الإنساني في مثل هذه الظروف الإنسانية القاهرة، وستنجح المساعدات في التخفيف من الآثار المادية للانفجار، وستظل الآثار البشرية والنفسية في ذاكرة الأجيال التي عاشت هذه المأساة وشهدت أوجاعها بسبب جهات متعددة جعلت مصير أبناء الشعب وحياتهم إحدى الأوراق التي تلعب بها في صراعاتها وتنافسها غير الشريف لجني الأرباح والمكاسب.


انفجار بيروت يجب أن يكون باعثا لروح لبنانية جديدة على كل المستويات الشعبية والرسمية، وإيقاظ جميع الأطراف والجماعات من أجل العمل لا لشيء سوى مصلحة لبنان، وإشعار اللبناني بأن بلده آمن وليس مختبرًا لمن يرغب في فرض نفوذ على حساب أرواح أبناء هذا البلد.

إن التعافي السليم للبنان لن يكون إلا من خلال أبنائه الذين عليهم أن يتكاتفوا ويصروا على إبعاد كل من “يشذ” عن الصف الوطني لتكون خيرات بلدهم لهم هم، لا لغيرهم.

2020 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية .