العدد 4318
الإثنين 10 أغسطس 2020
عندما تتحكم الميليشيات المسلحة في البلاد... ما النتيجة
الإثنين 10 أغسطس 2020

لبنان الشقيق كان يعاني من أزمات سياسية حادة على صعيد الأمن والاستقرار منذ سنوات طويلة، والحقيقة التي ينبغي أن تقال هي أن الشعب اللبناني كان ضحية لمواصلة تسعير دعوات الإثارة الطائفية وتقسيم الشعب ومواجهة فئة شعبية بفئة أخرى لكبح اندفاع الحركات الوطنية التقدمية التي تعمل لأجل لبنان وأهله فقط، إضافة إلى تحرك القوى المسيطرة على تحييد لبنان وعزله عن البلدان العربية، وهذه مؤامرة خرجت إلى حيز التطبيق العملي منذ سنوات، وإن لم تخنا الذاكرة في النصف الثاني من الستينات، بمعنى.. أن لبنان ينزف ويتألم ويمر بأوقات حرجة بين فترة وأخرى، بسبب القوى المسيطرة على سياسة الدولة وتناحر الهيئات والمنظمات والأحزاب وخروجها عن الخط العام والمصلحة الواحدة، وماذا كانت النتيجة.


بسبب سيطرة المليشيات والأحزاب، ابتعد لبنان عن التنسيق السياسي والعسكري والاقتصادي مع البلدان العربية، وهذا التنسيق أحد الدعامات الأساسية لضمان سلامة لبنان وحرمة أراضيه، ناهيك عن استمرار النشاط التآمري الإيراني وذلك بوضع تابع إيراني بقناع لبناني “حسن نصر الله” وعصاباته لمتابعة سياسة عزل لبنان عن العالم العربي والقضايا العربية المصيرية، وتحويل لبنان إلى مرتكز أكثر ثباتا للتآمر الإيراني الصفوي، حيث إن المهمة الرئيسية لحزب الله الإرهابي جعل لبنان يدفع ثمنا باهظا ووقف تطوره وإفشال كل أجهزته وسياسته وأساليب عمله وتحركاته.


عندما تتحكم الأحزاب والميليشيات المسلحة في أي بلد، وفي ظل عدم وجود سلطة مسؤولة ماذا ستكون النتيجة غير الخراب والدمار والأزمات الاقتصادية الخانقة والجمود والتراجع والإفلاسات المستمرة في مختلف ميادين الحياة، وكل ذلك على حساب المواطن، وتراكم التطورات في لبنان وغيره من الدول العربية التي ظلت أسيرة للميليشيات الإيرانية كالعراق واليمن، أثبت أخطار استمرار الميليشيات وعدم التخلص منها وهذا هو بيت القصيد الآن.

2020 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية