العدد 4319
الثلاثاء 11 أغسطس 2020
لا تحملوا المعلم إخفاقاتكم
الثلاثاء 11 أغسطس 2020

كثيرة هي الهواجس التي تؤرق الآباء حول مستقبل أبنائهم في العام الدراسي القادم، وهناك مهمات ومسؤوليات لا يجب التنصل منها لضمان تعليم أفضل لأبنائهم، فقد اعتاد بعض الآباء توجيه الانتقادات للهيئات التعليمية بما يعدونه أوجه قصور تجاه أبنائهم، وأن على الإدارات المدرسية تداركها، غير أنهم في غمرة هذا يتناسون ويغفلون عن التزاماتهم كأولياء أمور المفترض بهم النهوض بها لتحقيق مستقبل أفضل لأبنائهم. إنهم يتجاهلون على سبيل المثال متابعة مستويات أبنائهم الدراسية باستثناء القلة طبعا، ناهيك عن التأكد من استعداداتهم للمذاكرة وما تحصلوا عليه من معلومات، والذي تأكد أن متابعة ولي الأمر لأبنائه خطوة محفزة للتعلم والعكس صحيح، ومن يتلقون متابعة منزلية أكثر قدرة على التحصيل بل إنّ لديهم استعدادا نفسيا وذهنيا للاستيعاب.


ليس من الإنصاف ولا الموضوعية تحميل المعلم أعباء فوق طاقته، وهي في الأصل من واجباته، لا يمكن للعملية التعليمية أن تحقق النجاحات إذا لم تتضافر جهود الآباء والمعلمين، ذلك أنّ العملية في الأساس تكاملية بين البيت والمدرسة، أما إذا تخلى أحد الطرفين عن مهماته والتزاماته فلا يتوقع ما يتطلعون من أهداف.


إضافة إلى ما سبقت الإشارة إليه، فإنّ هناك تقصيرا بحق الأبناء يعيق عملية التعلم ويتمثل في الإهمال الفادح في المتابعة لشؤونهم اليومية، وهذا الأمر بالطبع يترك آثارا على قدراتهم الذهنية، وغير خاف أنّ الطفل في المراحل الابتدائية والإعدادية بحاجة إلى ساعات نوم كافية لتتكون لديه القدرة على الاستيعاب والتفكير، وتعد هذه من أعقد القضايا التي يواجهها المعلمون، ورغم ما يبذلونه من جهود إلا أنهم غير قادرين لوحدهم على حلحلتها ما لم يبد الآباء قدرا من التعاون، وتقول الدكتورة آن ماري سلينجر وهي أستاذة مساعدة بطب الأطفال بكلية يو أف للطب “إذا لم نهيئ الطفل بشكل صحيح ولم يحصل على كفاية من النوم فإنّ ذلك يؤثر على التركيز والذاكرة، وقد يحرم الطفل من المشاركة في النشاطات”.

2020 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية .