العدد 4320
الأربعاء 12 أغسطس 2020
اتفاقية “آيسدا” المصرفية الاتفاقية الرئيسية للجمعية الدولية لمبادلة المشتقات (2-2)
الأربعاء 12 أغسطس 2020

ذكرنا في المقال السابق، أن اتفاقية “آيسدا” من أهم الاتفاقيات المالية المحاسبية المبرمة بين البنوك مع البنوك الأخرى أو مع العملاء. واتفاقية “آيسدا” الرئيسية صادرة من الجمعية الدولية لمبادلة المشتقات.

ومن الجدير بالذكر أن المحاكم في أمريكا وانجلترا، طلبت من البنوك الحرص على تقديم كل المعلومات المتعلقة بالاتفاقية لأنها تحتاج لعناية خاصة ولتمكين العملاء من فهم وهضم الاتفاقية قبل الدخول في متاهاتها.


اتفاقية “أيسدا” تتضمن جداول، يجب الاطلاع والموافقة عليها وادخال التعديلات التي يرى الطرف أنها تحقق مصالحه. وننصح الأطراف المتعاقدة والبنوك، الحرص والتدقيق في الجداول وإعادة صياغتها بما يحقق ما يتطلع إليه. وهنا تأتي قيمة الاستفادة من الاتفاقية.


هناك أحكام هامة في اتفاقية الآيسدا تتناول “حالات الإخفاق أو الفشل في التنفيذ وحالات إنهاء الاتفاقية” ومن هذه الحالات مثلا الفشل في السداد أو التسليم في التواريخ المتفق عليها أو فشل أحد الأطراف في تنفيذ أي اتفاقية أو التزام أو خلافه، إذا لم يتم معالجة الوضع خلال فترة 30 يوما من تاريخ إرسال الإنذار المعني بسبب الإخفاق.

ومن حالات إنهاء الاتفاقية مثلا مخالفة القانون أو حدوث ظرف قاهر “فورس مجور” أو إنهاء الاتفاقية بسبب الفشل في التنفيذ أو استحالة التنفيذ “فرستريشن”، وهذه الأوضاع يعاني منها الجميع الآن بسبب جائحة كورونا التي تسببت في خلق صعاب ومشكلات قانونية ولوجستية عديدة. وعمليا تحدث خلافات حادة بين الأطراف عند حدوث مثل هذه الأمور في الواقع وذلك لتباين المواقف بين الأطراف، ولذا من الأصوب الوصول إلى تفاهم تام لموقف كل طرف أثناء مناقشة الاتفاقية وذلك لتجنب الانزلاق في ردهات المحاكم أو مراكز التحكيم، خاصة وأننا لاحظنا أن المحاكم في هذه القضايا تميل إلى التقيد التام بحرفية نصوص الأحكام الواردة في الاتفاقية.


لا بد من الإشارة إلى أنه وبالنسبة للعمليات المصرفية الإسلامية فقد تم توقيع اتفاقية “التحوط الرئيسية - هيدجنق” بين السوق المالية الإسلامية الدولية و”الآيسدا”، وهذا الأمر محبب بل ضروري ويسير مع التطورات المطلوبة، لأنه سيشكل دفعة للعمليات المصرفية الإسلامية ومنتجاتها كالمرابحة والمشاركة وغيرهما. وبصفة عامة نقول، إن “اتفاقية التحوط الرئيسية - هيدجنق” مشابهة لنموذج الآيسدا “الاتفاقية الرئيسية 2002”، مع الفرق في أن تطبيقها يتم في كل مكان وفق مبادئ الشريعة الإسلامية وفي منتجات الصيرفة الإسلامية، وربما يتم تطوير هذا العمل مع ما يطرأ من تطورات وفق الممارسة في الصيرفة الاسلامية، ومن سار علي الدرب وصل. وكل هذه المنتجات ضرورية لتطوير المهنة المصرفية وكل النشاطات المرتبطة بها لخدمة كل عميل علي حدة وفق متطلباته وتطلعاته العملية. وهكذا تتطور الصناعة المصرفية لتقوم بدورها الريادي في تنمية المجتمع.

2020 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية .