العدد 4321
الخميس 13 أغسطس 2020
المستضعفون في الملاعب!
الخميس 13 أغسطس 2020

ما الفارق بين مهاجم لم يحسن استغلال فرصة أمام المرمى لصالحه فريقه، وبين حكم لم يطلق صافرة لاحتساب ركلة جزاء أو ضربة حرة؟!


لماذا المهاجم، وهو الشخص المعني الأول بتسجيل الأهداف، تسامحه الجماهير عندما يخفق في التسجيل، بينما نتربص بالحكم، بالإعادة التلفزيونية من جميع الزوايا وبالحركة البطيئة علنا نصطاد عليه زلة، لنحمله المسؤولية كاملة ونشكك في نزاهته؟!


لا أحد منا يحب الأخطاء، سواء من الحكم أو من اللاعبين، ولكن لماذا تغتفر أخطاء اللاعبين مهما عظمت ولا تغتفر أخطاء الحكام مهما صغرت؟!


إنها أسئلة أوجهها إلى كل من يعتقد بأن التحكيم هو المتسبب الوحيد في خسارة فريقه أو أنه أثر على نتيجة المباراة، لماذا تحاسبون الحكم ولا تحاسبون اللاعبين، هل يفترض من الحكم أن يساعد الفريق الذي تشجعونه على التسجيل حتى يعجبكم أداءه؟!


لست هنا لأدافع عن الحكام، فأنا أعلم جيدا أنهم قضاة المباريات ومن الواجب عليهم أن لا يقعوا في الأخطاء، لكنني أعلم أيضا أنهم بشر، يخطئون مثلما يخطئ أي لاعب وأي مدرب، وهم يتخذون القرار في أجزاء من الثانية وسط الملعب وليسوا متسمرين أمام شاشة مسطحة!


في اعتقادي أننا نحتاج من الحكم الحياد وقيادة المباراة إلى بر الأمان بأقل عدد من الأخطاء، وليس إلى أي شيء آخر، فلا توكل للحكم مباراة إلا بعد أن يجتاز اختبارات وامتحانات ويصبح مؤهلاً لقيادتها على أكمل وجه، أما الأخطاء التي قد يقع فيها فهناك لجنة حكام عليها أن تتحمل المسؤولية لأنها اختارته لهذه المهمة!  ولنتذكر أن التحكيم في البحرين له مكانته في الخارج، ولدينا الكثير من الحكام الدوليين في مختلف الألعاب، لكننا نهضم حقهم عندما نعاملهم كما لو أنهم يتعمدون الأخطاء، فنقيم الدنيا عليهم بينما لو كان الحكم أجنبي لما تعاملنا معه بهذه الطريقة!


ختاما، الأخطاء التحكيمية واردة في كل مباراة، وعجز عن تجاوزها أهم الحكام في العالم، فلكل حكم زلة وغفلة، ولكنه بطبيعة الحال، ليس الشخص الوحيد الذي يتحمل المسؤولية، ثمة لاعبون متواجدون في الملعب كان يفترض أن يساهم جهدهم وأداؤهم في تحديد النتيجة، ولكننا تعودنا دائما أن تكون حجة المغلوب.. الحكم!

2020 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية .