العدد 4321
الخميس 13 أغسطس 2020
حين يصمت النائب
الخميس 13 أغسطس 2020

قبل عدة أيام بادر عدد من النواب الكرام، بمطالبة الحكومة الرشيدة بتأجيل أقساط القروض البنكية والإسكانية وغيرها للمواطنين، لفترة ثلاثة أشهر وأكثر، ببادرة تنسجم مع مستجدات المرحلة ومتطلباتها، يكون (المواطن) بها على رأس أولوياتها.


هذه المبادرة الكريمة، لم تلاقِ تجاوبًا حماسيًّا إلا من قبل حفنه قليلة من النواب، في حين التزم الآخرون منهم الصمت بشكل غير مفهوم، ولا يعبر عن الإرادة الشعبية، ولا يقربها قيد شعره، فلماذا؟


في المقابل، يقدم عدد واسع من المواطنين جملة من التساؤلات عن النواب، أين هم منذ بداية الإجازة البرلمانية؟ لماذا لم يفعل كثيرون منهم مكاتبهم الخدمية بهذه الفترة؟ لماذا لا يتواجدون مع المواطنين في دوائرهم حين يستدعي الأمر ذلك؟ ولماذا يصمتون حين يفترض بهم المطالبة بحقوق الناس؟


كم منهم فعل دوره كممثل للشعب بشكل فعلي خلال الشهور الماضية؟ كم منهم فعل حساباته في شبكات التواصل الاجتماعي لخدمة الناس؟ كم منهم نظم الندوات واللقاءات النافعة عبر تطبيقات (زووم) و(غوغل ميت)؟ كم منهم يرد باهتمام على الاتصالات، ويتواصل مع الجهات الخدمية بشكل نافع للمواطن، وليس لذر الرماد في العيون، كم وكم؟


إن التجربة البرلمانية البحرينية لهي رائعة، ومتطورة، وإن التعاون الذي تبديه السلطة التنفيذية مع مجلس النواب، لهو مدرسة كبرى في الحكمة وفي إدارة الدولة الحديثة والاستجابة لمطالب المواطنين.


 ولكنني -وأقولها آسفاً- بأن هنالك نواباً لا يستثمرون الفرص بوجودهم في المجلس التشريعي لخدمة الناس، وفي أداء واجبهم المطلوب، في الوقت الذي ينتظر به المواطن منهم الإنجاز الكثير.

2020 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية