العدد 4323
السبت 15 أغسطس 2020
خليفة بن سلمان... قامة في الفخامة وعلامة في الشهامة
السبت 15 أغسطس 2020

الاتصال والتباحث الأخوي الكبير الذي دار قبل أيام بين رئيس الوزراء صاحب السمو الملكي الأمير خليفة بن سلمان آل خليفة مع سلطان عمان صاحب الجلالة السلطان هيثم بن طارق آل سعيد، هو تواصل عميق يرمز لعمق الاحترام الكبير والتعاون والفخامة والمحبة المتبادلة بين الدولتين الشقيقتين بما يعزز تاريخيا التوافق الاستراتيجي في السياسة المشتركة وتداعيات خطط التنمية البشرية والمستدامة.


والضمير الإنساني الحي المتوقد إشعاعا في شخصية سمو الأمير يمثل عذوبة ونقاء النهر التاريخي الخالد بين الشعبين الشقيقين، اللذين يربطهما جسر طويل من أواصر ووشائج القربى والدم والحياة المشتركة في مجالات عدة منذ عقود من الزمن، وتمتد وتشتد حبال المحبة والأخوة بالضمير الذي أحياه الأمير ، ولا تزال باقية تُعَبِّر عن صلابة ومتانة وثبات الجسد الواحد الذي يحمل بين ثناياه صفات من الأخلاق الإنسانية العظيمة.


وعلامة الشهامة وصناعة السلامة والبيئة الصحية النظيفة من الأهداف السامية المرتبطة بالقرارات الإنسانية الحكيمة التي تقود مسيرة النجاح القيادي لأمير الضمير حفظه الله، وتصنع في شخصيته الكثير من التمايز التاريخي الإنساني في السخاء والكرم الباعثين للنهل والاستشراف من نبعه النابض الذي لا يتوقف، ويظل الضمير الحي في حياة سموه المحفز للروح لتبقى تعطي وتتحسس الاحتياجات التي تنعش وتكمل مسيرة التنمية المستدامة وأهدافها التي تتبناها الأمم المتحدة.


فالضمير يتربع في القمة في كل القرارات التي تصدر من سموه الكريم لتكرس معنى الإنسانية التي تحمي اللحمة الوطنية وتحافظ على سلامة بقائها. وسلامة المجتمع وأمانه وصحته من الأولويات التي يضعها سموه أمام نصب عينيه، لأن الإنسان السليم الذي يعيش الأمن والأمان والراحة والرغد هو عصب الاستثمار وهو المحرك للنمو الاقتصادي، لهذا كانت قراراته الأخيرة الموجهة للوزارات المعنية بتنظيم ورقابة الإسكان للعمالة في المزارع القريبة من المدن تصب في هذا الاتجاه، وتشدد على الحد من انتشار المساكن العشوائية وتقليل الكثافة السكانية في الإسكان، وفيها دعوة من سموه لصناعة الأمن والسلامة التي يُراد أن يتمتع بها من يعيش على تراب الوطن الكبير.


وتوجيه سموه الوزارات المعنية بالرقابة الصارمة على المنشآت الصناعية والورش والمعامل وما يدور في فلكهم من قطاعات في اتباعهم لكل متطلبات السلامة والصحة والبيئة من قبل الوزارات المعنية، هو دليل واضح وجلي على الحفاظ على المجتمع من المخاطر الكامنة التي قد يتعرض لها بسبب الافتقار لدقة الرقابة ومراجعة بنود الرقابة وتحديثها بما يتوافق مع المعايير الدولية، وما يريده سموه في مضمون القرارات هو التأكيد على الالتزام بكل المواصفات والمعايير الدولية التي تُسَيِّر وتفحص وتراقب وتوجه خطوات العمل السليم المبني على اتباع متطلبات السلامة والأمن والبيئة والجودة أيضا لارتباطها الوثيق في مخرجات الاعمال وبقائها سليمة لفترات.


وحركة المواصفات والمعايير الدولية وصياغتها وتحديثها وتطويرها مرتبطة رسميا بأهداف التنمية المستدامة للأمم المتحدة وفقا للعناوين والمواضيع المتعلقة، ويلاحظ تحديدها في صفحات المواقع الرسمية، ووجود الأهداف يعطي المصداقية والقوة والمتانة للمواصفة والمعيار الذي يعزز ويحفز من اقتنائه واستخدامه بمعنى الاتباع والمتابعة.


وبلوغ الضمير الحي “الذي أسس له الظهور بعد الغياب سمو الأمير” ارفع معانيه في الاتباع والمتابعة والرقابة في مناحي الحياة العملية؛ يدفع بالسلامة والأمن والصحة والبيئة لمستويات ومعدلات عالية من التطبيق، ويجعل من الحياة والمجتمع أكثر رقيا ونقاء وجودة تساهم في بسط العيش الرغيد والاستقرار الحياتي والمعيشي والنضج الفكري، ويشجع على الإنتاجية والتطوير وولوج التغيير برحابة صدر واقتناع.

2020 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية