العدد 4367
الإثنين 28 سبتمبر 2020
الفيفا وترامب.. من يرضخ الآخر؟!
الإثنين 28 سبتمبر 2020

لا شك وأن المشاغل والتحديات تحيط بدونالد ترامب من كل جانب، ابتداء بأزمة كورونا مرورا بحملته الانتخابية وانتهاء بحربه الاقتصادية مع الصين، إذ يرى الرئيس الـ 45 للولايات المتحدة الأميركية أنها أصبحت حتمية، كما أنها فرصة تعزز بقاءه في منصبه لولاية ثانية أمام خصم يحاول طرده من البيت الأبيض في 3 نوفمبر من العام 2020.

رغم ذلك، يستطيع رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم جياني انفانتينو أن يخصص لنفسه وقتًا مع ترامب في البيت الأبيض، ويفصل الرئيس عن الحرب التجارية مع الصين، وكورونا، وأي شيء آخر؛ من أجل الحديث عن تنظيم الولايات المتحدة الأميركية للنسخة التاريخية من مونديال 2026، أي بعد انتهاء الولاية الثانية لترامب إذا افترضنا أنه فاز بالانتخابات!

هذه النسخة الاستثنائية من كأس العالم التي تنظمها 3 دول تتقدمهم أميركا إلى جانب المكسيك وكندا بمشاركة 48 منتخبا للمرة الأولى، يتوقع لها أيضا أن تجني عوائد مالية تفوق بكثير ما بلغته النسخة الأخيرة في روسيا 2018، والتي جنت من النقل التلفزيوني والتسويق فقط أكثر من 5 مليار دولار.

ولكن هل يعني ترامب أن يجاري انفانتينو المتهم بالفساد عند القضاء السويسري استكمالا لمسلسل تهم الفساد التي بدأت توجه إلى الفيفا منذ العام 2015، ونتج عنها سقوط الرئيس السابق جوزيف بلاتر بتحرك أميركي بعد خسارتها ملف تنظيم مونديال 2022 في قطر، الذي يواجه تحديات واتهامات منذ سنوات، أم أنه مهتم بأمر آخر؟

الأكيد أن ترامب تحدث مع انفانتينو عن أهمية فصل كرة القدم عن السياسة بطريقة توحي إلى اتخاذ إجراءات تتعلق بالتعبيرات السياسية التي راجت أخيرًا في دعم قضية جورج فلويد، الذي توفي على يد عنصر من الشرطة الأميركية وتحول مقتله بعدها إلى حملة ضد العنصرية في الولايات المتحدة، وباتت أصداء الحادثة تتردد في مختلف ملاعب كرة القدم حول العالم منذ 25 مايو الماضي حتى الآن، وهو أكثر ما يزعج ترمب في هذه الفترة الانتخابية.

والدليل متوافر بالفعل، فقد أظهره ترامب في تغريدة أعقبت اللقاء مع انفانتينو، وقال بوضوح “سأتوقف عن متابعة كرة القدم في حال استمر اللاعبون بالجلوس على ركبتهم ودعم جورج فلويد بهذه الطريقة”، قبل أن يرد عليه الفيفا بطريقة دبلوماسية قال فيها “يطالب الفيفا بالتسامح والاحترام المتبادل والسير وراء الفطرة السليمة”.

2020 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية .