العدد 4367
الإثنين 28 سبتمبر 2020
ما وراء الحقيقة د. طارق آل شيخان
سارقو التاريخ... سرقة المدينة المنورة
الإثنين 28 سبتمبر 2020

عندما تم احتلال الأمة العربية الإسلامية عام 1517 شعر هذا الخليط المشرد - ممن أطلقوا على أنفسهم “العثمانيين” - بالنشوة والانتصار والعظمة لكي ينسوا الماضي الأسود القذر لهم ويبدأوا تزوير تاريخ لهم ينشرونه بين الأمم والشعوب، مليء بالكذب والافتراءات والأساطير، بدأوه من مؤسسهم عثمان، واسمه الحقيقي أوزومان، ابن أرطغرل حتى تاريخنا المعاصر بقيادة المسيح العثماني الدجال.

فتحت اسم الفتح الإسلامي، نهب العثمانيون خيرات وثروات وأموال البلاد التي يحتلونها، وسرقوا كل شيء يصادفهم لخدمة صعاليكهم السلاطين، ومنعوا التطور والعلم عن الأمة العربية الإسلامية، التي عاشت أسوأ سنواتها وتخلفت عن ركب الحضارة والمدنية والعلوم، حيث كانت رائدة قبل الاحتلال العثماني القذر، وقد سرق العثمانيون كل شيء ونسبوه لأنفسهم لإعلاء عرقهم وشعوبيتهم على العرب المسلمين، وخير مثال مجزرة سفر برلك.

فقد قام السفاح والمجرم العثماني فخري باشا، وبأوامر من الصعلوك الأكبر سلطان العثمانيين بإسطنبول، بإهانة إنسانية الأمة، وارتكب مجازر بحق أهل يثرب “مدينة الرسول الكريم”، فقام بتهجير أهلها قسرا، وتحويل المدينة إلى ثكنة عسكرية، وقام بنهب أموال وخيرات أهل المدينة بحجة الدعم العسكري للخلافة العثمانية والخليفة العثماني صعلوكهم الأكبر، وقام المجرم فخري باشا بقتل كل من يعارض أوامر الصعلوك العثماني سلطان إسطنبول، بل ونهب وثائق ومقتنيات الحرم النبوي وأرسلها إلى إسطنبول، تماما كما فعل سلاطين الخلافة العثمانية النتنة عندما سرقوا قطعا من الحجر الأسود وأرسلوها إلى إسطنبول.

إن أهل المدينة المنورة لا يزالون يتذكرون ما فعلته الدولة العثمانية، وما اركتبته من جرائم ضد الإنسانية بحقهم وسرقة خيراتهم وأموالهم، ولا عجب في ذلك، فالعثمانيون شعب لا أصل ولا فصل له ولا حضارة ولا تاريخ ولا مرجع إسلامي ديني خرج من ظهرانيهم، فكل حياتهم وتاريخهم هو السرقة حتى هذه اللحظة من قبل المسيح الدجال العثماني. وللسرقات بقية.

2020 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية