+A
A-

"العليا الشرعية" تقضي بإبطال الفريضة الشرعية لمتوفاة

قضت محكمة الاستئناف العليا الشرعية بقبول الإستئناف المقدم من زوج المتوفاة شكلاً وفي الموضوع بإبطال الفريضة الشرعية الصادرة لها، بعد أن ثبت تعمد الورثة في عدم إدراج اسم الزوج ضمن قائمة الورثة المستحقين للتركة في الفريضة الشرعية وانكارهم لزواج مورثتهم دون وجه حق.

وقال المحامي محمد الذوادي أن موكله زوج المتوفاة بموجب عقد الزواج الشرعي والمبرم في أحد الدول العربية في عام 2007 والمصادق عليه من قبل الجهات المختصة بما فيها سفارة مملكة البحرين في هذه الدولة، وانتقلت زوجته إلى رحمة الله تعالى في عام 2015 إلا أنه تفاجئ من قيام الورثة بإستخراج الفريضة الشرعية للمتوفاة دون إدراج اسمه فيها ضم قائمة الورثة المستحقين للتركة، وبعد أن طالب الزوج الورثة بتصحيح الفريضة الشرعية وإدراج إسمه ضمن قائمة الورثة المستحقين للتركة، رفض الورثة ذلك منكرين صحة عقد الزواج، مما حذا به للجوء إلى المحكمة الشرعية المختصة.

هذا وقد نظرت المحكمة الكبرى الشرعية موضوع الدعوى الماثلة، وطلب الزوج من عدالة المحكمة المحكمة الموقرة إحالة عقد الزواج إلى خبير المضاهاة والتزوير بالنيابة العامة للتحقق من صحة عقد الزواج فضلاً عن ضرورة مخاطبة الجهات الرسمية في البلد مصدر العقد والاستعلام منهم عن صحة عقد الزواج من عدمه، وقد استجابت المحكمة لطلب إحالة العقد لخبير المضاهاة والتزوير لمضاهاة البصمة المنسوبة للمتوفاة ، وقد أودع الخبير المنتدب تقريره بملف الدعوى والذي خلص فيه إلى أنه وبعد البحث في قاعدة بيانات البصمات والبحث عن بصمة عشرية خاصة بالمتوفاة لمضاهاتها ومطابقتها مع البصمة الموجودة في عقد الزواج المستند عليه في الدعوى الماثلة تعذر الحصول على بصمة عشرية خاصة بالمتوفاة حتى يتمكن من أعمال المضاهاة، ثم تفاجئ الزوج من قرار المحكمة بحجز الدعوى للحكم وإصدار حكمها برفض الدعوى دون أن تلجئ لمخاطبة الجهات الرسمية في البلد الصادر عنه عقد الزواج للاستعلام منهم عن صحة العقد من عدمه.

وهذا ما دفع الزوج لأن يطعن على هذا الحكم بالاستئناف الذي نظر أمام عدالة محكمة الاستئناف العليا الشرعية، وقد دفع فيه بخطأ الحكم المطعون عليه في تطبيق أحكام الشرع والقانون وإخلاله بحق الدفاع والفساد في الاستدلال والقصور في التسبيب، حينما قضى الحكم المطعون عليه برفض الدعوى دون الاستجابة لطلب مخاطبة الجهات الرسمية في البلد الصادر منها عقد الزواج والاستعلام منهم عن صحة عقد الزواج من عدمه، خصوصاً وأن هذا الطلب جوهري ومن شأنه - إن صح - أن يغير من مسار الحكم في الدعوى، وبالتالي يجب على محكمة الموضوع إجابته أو الرد عليه بأسباب خاصة وسائغة في حكمها، طبقاً لما استقرت عليه أحكام محكمة التمييز الموقرة، هذا وقد استجابت عدالة محكمة الاستئناف العليا الشرعية لهذا الطلب وقامت بمخاطبة الجهات الرسمية في البلد الصادر عنها عقد الزواج والاستعلام منهم عن صحة عقد الزواج من عدمه، وقامت هذه الجهات بالرد على عدالة المحكمة الموقرة وبينت في ردها بأنه وحسب الثابت في السجلات المبينة لديهم يتبين صحة عقد الزواج المستعلم عنه وصحة البيانات الواردة فيه، وهذا ما دفع عدالة محكمة الاستئناف العليا الشرعية بعد ثبوت حق الزوج في أن يكون ضمن قائمة أسماء الورثة المستحقين للتركة أن تقضي مطمئنة بقبول الاستئناف شكلاً وفي الموضوع بإبطال الفريضة الشرعية المطعون عليها.