+A
A-

الصين تحارب السرطان بـ “المونتاج الجيني” وتتفوق على أميركا

في مستشفى غرب شانغهاى، يحاول الدكتور وو شى شيو منذ مارس الماضي علاج مرضى السرطان باستخدام أداة جديدة واعدة تعمل على قص وتحرير الجينات، أو ما يمكن وصفه بالمونتاج الجيني.

وساعد علماء أميركيون على ابتكار الأداة المعروفة باسم كريسبر-Cas9، والتي استحوذت على اهتمام عالمي عندما كشف تقرير طبي عام 2012 عن إمكانية استخدامها لتحرير الحمض النووي، بحسب تقرير لصحيفة وول ستريت جورنال. ولم يسمح للأطباء باستخدام هذه الأداة في التجارب البشرية في أميركا، لكن ذلك ليس بالنسبة للدكتور وو وغيره من الأطباء في الصين.

ففي خضم العولمة التكنولوجية، يمكن للدكتور وو المضي قدما في هذه الأداة نظرا لأنه لا يواجه عقبات تنظيمية كبيرة من أجل اختبارها على البشر. وقام فريق الدكتور وو في مستشفى هانغتشو للسرطان بسحب الدم من مرضى سرطان المريء، وشحنه بواسطة قطار فائق السرعة إلى مختبر يقوم بتعديل خلايا مكافحة للمرض باستخدام كريسبر-Cas9 عن طريق حذف جين يتداخل مع قدرة الجهاز المناعي على مكافحة السرطان. ومن ثم، يقوم الفريق الطبي بضخ الخلايا مرة أخرى إلى المرضى، على أمل أن يتمكن الحمض النووي المعاد برمجته من تدمير السرطان.

وتعد الصين هي البلد الوحيد المعروف بإجراء اختبارات على البشر في هذا المجال، وهو ما ساعدها في التقدم على الولايات المتحدة في تطوير هذه التقنية.

وخضع 86 مريضا صينيا لهذه التقنية الجديدة، بينما تسعى الصين إلى وضع نفسها في صدارة الدول المتقدمة طبيا.