مشاعر أبوية حانية لملك الإنسانية تجاه شعبه
مسؤولون وفعاليات: التوجيهات الملكية بالتوسع بالعقوبات البديلة خطوة مباركة
أجمع مسؤولون وفعاليات مجتمعية وقانونية وحقوقية في تصريحات خاصة لوكالة أنباء البحرين (بنا) على أن التوسع في تطبيق أحكام قانون العقوبات البديلة بتوجيهات ملكية سامية من ملك الإنسانية عاهل البلاد صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة، سيكون له أكبر الأثر على المجتمع البحريني في إشراك جميع أبنائه في استمرارية مبادرات البناء والتنمية.
تجسيد معاني القيم الإنسانية
وثمن محافظ محافظة العاصمة الشيخ هشام بن عبدالرحمن آل خليفة توجيهات جلالة الملك في تطبيق أحكام قانون العقوبات البديلة، مؤكدا أن هذا التوجيه يجسد معاني القيم الإنسانية ويعكس الروح الأبوية من لدن جلالته في تعامله مع أبنائه المواطنين، ويبين حرصه على تماسك نسيج الأسرة البحرينية وحفظ كيانها من خلال لم شمل أفراد العائلة.
وقال المحافظ، إن قانون العقوبات والتدابير البديلة يحمل في طياته معاني إنسانية نبيلة من خلال مراعاته لظروف المحكوم عليهم الشخصية والأسرية، ويسهم في تحفيزهم على إعادة الاندماج في المجتمع، مشيرا إلى أن القانون يعكس مواكبة المملكة لأحدث النظم الديموقراطية في السياسات العقابية الفعالة.
وأكد دعم وتعاون محافظة العاصمة مع الأنشطة والبرامج التي تسهم في دعم المستفيدين من قانون العقوبات والتدابير البديلة، حيث رعت مطلع العام الجاري برنامج ساعي أعمال المنفعة العامة (سامع) الذي نفذته إدارة الوقاية من الجريمة بوزارة الداخلية بالتنسيق مع أمانة العاصمة، حيث شارك 50 محكوماً في تطوير إحدى حدائق محافظة العاصمة، ضمن مبادرة تشمل تطوير 4 حدائق و4 سواحل في مختلف مناطق العاصمة.
لم شمل الأسر
بدوره، رفع محافظ محافظة المحرق سلمان بن هندي المناعي شكر وتقدير وامتنان كافة أهالي محافظة المحرق إلى المقام السامي لصاحب الجلالة الملك على توجيهات جلالته بتطبيق أحكام قانون العقوبات البديلة لعدد من المحكوم عليهم والذين قضوا نصف مدة العقوبة.
وأكد المحافظ أن هذه التوجيهات الكريمة والمكرمة الملكية السامية من لدن جلالته تعبر عن المشاعر الأبوية الحانية لقائد عظيم تجاه شعبه من أبناء الوطن، وتعكس الرؤية الحضارية لجلالة الملك في تعزيز حقوق الإنسان وتضمن في الوقت ذاته إنفاذ القانون وفق مفهوم مجتمعي متقدم، معتبرا أن هذه المكرمة الملكية تعتبر حسا إنسانيا عظيما من جلالته وتعزز من مكانة البحرين الحقوقية بما يتوافق مع خلق أجواء إيجابية تدفع الجميع إلى العمل الوطني المشترك تحت راية الوطن، خاصة مع اقتراب شهر رمضان المبارك ليقضي المفرج عنهم هذا الشهر الفضيل بين أبنائهم وأسرهم مساهمين في الوقت ذاته في بناء وطنهم عبر العقوبات البديلة التي كفلها القانون.
وأوضح المحافظ أنه في ظل ما يشهده العالم من جائحة فيروس كوفيد-١٩ واستنفار المملكة بقيادته في توفير الرعاية الصحية والعلاج الطبي المتطور للمواطنين والمقيمين على حد سواء، لم يغفل جلالته عن لم شمل الأسر عبر المكرمة السامية بإنفاذ تطبيق أحكام قانون العقوبات البديلة، حيث جاءت هذه المكرمة التي أثلجت صدور المحكوم عليهم وأسرهم لتؤكد تلمس جلالة الملك لاحتياجات أبنائه المواطنين وتأكيدا أهمية اندماجهم مرة أخرى في المجتمع والعمل على بناء الوطن ورفعته خلف القيادة الحكيمة لعاهل البلاد ، مثمنا جهود وزارة الداخلية والنيابة العامة في تنفيذ وتطبيق هذه المكرمة الملكية السامية.
من جانبه رفع محافظ المحافظة الشمالية علي العصفور أسمى آيات الشكر والعرفان الى مقام صاحب الجلالة الملك، على تفضل جلالته بالتوجيه إلى تطبيق أحكام قانون العقوبات والتدابير البديلة من المحكوم عليهم والذين قضوا نصف مدة العقوبة، معتبراً أن توجيهات عاهل البلاد محل تقدير واعتزاز وتأتي من أجل تحقيق أهداف العقوبة، واصفا الصفات الإنسانية والحميدة والسمحاء لجلالة الملك، مبينا استشعارها في مختلف المواقف الشجاعة والظروف الاستثنائية الراهنة، من أجل تعزيز الصف الوطني الواحد تحت ظل قيادته الحكيمة، مشيرا إلى أن هذا الأمر ليس بغريب على ملك الإنسانية، مؤكدا مبادرات جلالته في التسامح والصفح، والحكمة التي اتخذها، للمضي في المشروع الإصلاحي الكبير، إيذاناً بالعهد الزاهر.
وقال المحافظ إن أهالي المحافظة الشمالية يدينون لجلالة الملك بالمحبة والولاء، ويعبرون عن بالغ الفرح والسرور لنهج الرحمة والتسامح ولم الشمل انطلاقا من الرعاية الملكية الأبوية السامية للمواطنين وبث الطمأنينة بين أبناء الشعب الوفي.
وأضاف أن المحافظة الشمالية تمضي بثبات في تعزيز النهج الإنساني لحضرة صاحب الجلالة، من خلال تنفيذ توجيهات وزير الداخلية، وتنفيذ عدد من برامج التأهيل والتدريب للمحكوم عليهم بموجب قانون العقوبات والتدابير البديلة،، منتهزاً هذه المناسبة للتعبير عن أسمى آيات الشكر والثناء للمقام السامي على إتاحة مثل هذه القوانين التي تضاهي قيمتها الإنسانية مصاف الدول العظمى.
أنسنة العقوبة ونشر روح المحبة
من جهتها، أكدت رئيس المؤسسة الوطنية لحقوق الإنسان ماريا خوري أن النهج المتبع من جميع الجهات المعنية في التوسع في تطبيق العقوبات البديلة له أثر إيجابي كبير، إذ يعتبر خطوة حضارية تعمل على تعزيز مكتسبات حقوق الانسان وتوطيد العلاقات الأسرية التي تعزز من استقرار المجتمع، فضلًا عن كونها رافدًا مهمًا من روافد حماية وتعزيز حقوق الانسان.
وبينت خوري أن العقوبات البديلة ترتكز على تأهيل المحكومين بغية إدماجهم في المجتمع، وتعمل على أنسنة العقوبة ونشر روح المحبة والتسامح والمسؤولية والشراكة المجتمعية بين جميع أفراد الأسرة الواحدة في المجتمع وهي غايات تتناغم مع حقوق الإنسان.
تقدّم بتعزيز حقوق الانسان
وعلى ذات الصعيد، قال المحامي فريد غازي أن قانون العقوبات البديلة منذ اعتماده في المملكة استفادت منه شرائح كثيرة منذ بدء تطبيقه برؤية ثاقبة من جلالة الملك، وبتطبيق صارم من المجلس الأعلى للقضاء، والدور الكبير الذي تلعبه النيابة العامة في استفادة المحكومين من القانون، والذي يشكل علامة بارزة في تعزيز وحماية حقوق الانسان.
وأضاف غازي أن القانون أتاح للمؤسسة العقابية استبدال العقوبة بطلب منها شخصيا متى ما وجدت المتهم يملك مؤشرات ايجابية على الإصلاح، فتتقدم المؤسسة العقابية من نفسها إلى قاضي تنفيذ العقاب لاستبدال العقوبة، مما أعطى المملكة تقدما كبيرا جدا في مجال تعزيز حقوق الانسان نظراً الى الشرائح المستفيدة.
مواكبة لأحدث النظم الديمقراطية
وأعرب مدير إدارة تنفيذ الأحكام بوزارة الداخلية الشيخ خالد بن راشد بن عبدالله آل خليفة عن بالغ شكره وتقديره الى جلالة الملك، لتوجيهات جلالته في تنفيذ قانون العقوبات والتدابير البديلة وذلك مواكبة لأحدث النظم الديمقراطية وسياسات الإصلاح والتأهيل الفعالة والتي تسهم في اصلاح النزلاء وتأهيلهم نفسياً ومعنوياً واجتماعيا وذلك تماشياً مع الفكر الجنائي والعقابي الحديث والمواثيق والعهود الدولية في هذا المجال.
وأوضح الشيخ خالد بن راشد بن عبدالله آل خليفة أن التوجيهات السامية لإطلاق سراح 60 نزيلا بعد إجراء الدراسات القانونية لكل حالة، أدى إلى استبدال ما تبقى من عقوبتهم الأصلية بعقوبات بديلة في إطار القواعد العامة بما يحقق خير الوطن والمواطن وتعزيز احترام حقوق الإنسان في مملكة البحرين التي لها الريادة في هذا المقام في ظل الظروف الصحية الراهنة التي يمر بها العالم من تعرضه لفيروس كورونا الأمر الذي يقتضي تحقق التباعد الاجتماعي في دور تنفيذ العقوبات وفي إطار أحكام القانون حيث استفاد خلال الشهرين الماضيين وحتى الآن 892 نزيلا من قانون العقوبات البديلة.
وأكد مدير إدارة تنفيذ الأحكام أن الإدارة مستمرة في دراسة أوضاع كافة النزلاء بشكل مستمر من خلال فحص الظروف القانونية والشخصية والصحية التي يمكن من خلالها أن يتم ترشيحهم للاستفادة من قانون العقوبات البديلة، مع مراعاة حقوق المجني عليهم حيث تقوم الإدارة بمتابعة المحكومين متابعة حثيثة من خلال التفتيش الدوري عليهم في مواقع تنفيذ عقوبتهم البديلة من خلال كادر بشري مدرب على أعلى مستوى، وتم توفير أحدث التقنيات التي من شأنها تمكين القائمين على تنفيذ المتابعة بسهولة واتخاذ كافة الإجراءات والتدابير التي تحقق الغرض من فلسفة العمل بالعقوبات البديلة، منوها بأن تقديم طلبات الاستبدال أو الاستفسارات تتم عن طريق مكاتب متابعة العقوبات البديلة بالمديريات الأمنية حسب النطاق المكاني أو عن طريق البريد الإلكتروني ([email protected]) أو الخط الساخن (80008009) والذي يخضع لدراسة قانونية شاملة لمدى ملائمته.
المحافظة على الأمن والسلم الاجتماعي
من جانبه، أكد علي أميني وهو مدير إدارة الوقاية من الجريمة أن مملكة البحرين ومنذ تأسسيها تسير وفق منهج العدل والمساواة وحماية حقوق الإنسان، والسعي نحو تحقيق الإنجازات في كافة المجالات التنموية، وهذا ما يؤكد عليه المشروع الإصلاحي لصاحب الجلالة الملك الذي أطلق عام 2001، الذي حرص من خلاله على تحقيق مبادئ حقوق الإنسان وتنمية الموارد البشرية واستكمال بناء الدولة المدنية الحديثة وتعزيز دولة المؤسسات والقانون ضمن ثوابت وطنية راسخة.
وأكد أن القانون الصادر عن جلالة الملك رقم 18 لسنة 2017 بشأن العقوبات والتدابير البديلة، يعكس الإرادة الملكية السامية في تعزيز مكانة الإنسان واحترامه وخلق روح المواطنة للمحافظة على الأمن والسلم الاجتماعي.
وأشار أميني الى توجيهات وزير الداخلية بشأن تحديد الجهة المعنية وآلية تنفيذ العقوبات البديلة بهدف تحقيق مجموعة من الأهداف وهي الحفاظ على الاستقرار المجتمعي والأسري وتهذيب الجاني ودفعه للتخلي عن أفعال مجرمة قانوناً وعدم تكرارها مستقبلاً والحفاظ على الشعور العام للمجتمع وحقه في العقاب وتأهيل المحكوم عليه لاسترداد مكانته في شريحته الاجتماعية التي ينتمى إليها.
انتصار للتشريع العقابي البحريني
من جهته، قال المحامي عبدالرحمن غنيم إن الرؤية الملكية الإنسانية تجسدت أسمى صورها في تشريع قانون العقوبات والتدابير البديلة، والذي يعد بصدوره من المكتسبات البحرينية على الصعيد التشريعي والقانوني والقضائي الدولي، إذ يعد انتصارا للتشريع العقابي البحريني لتماشيه مع بعض الدول المتقدمة القليلة التي أخذت بفكرة العقوبات البديلة، بل أن مملكة البحرين هي من أوائل الدول العربية التي شرعت هذا القانون ليكون ركناً من أركان العدالة.
وذكر غنيم أن التوسع بالعقوبات البديلة يأتي إدراكاً ملكياً ثاقباً بأن العقوبات السالبة للحرية لم تكن هي الرادع الوحيد في سبيل القضاء على الجريمة، ولكن حفظ مقومات البشرية والدواعي الانسانية تبرر وجود عقوبات وتدابير بديلة بعيدة عن أماكن الإيواء في مؤسسات الإصلاح والتأهيل، وإنما في أحضان المجتمع وفي الأماكن المخصصة لها لخدمة الوطن.
الإصلاح أولى من العقاب
من جهته، قال المحامي محمد الذوادي إن جلالة عاهل البلاد اعتنى بالمؤسسات العدلية والقانونية والعقابية في البلاد نظراً لأهميتها في تحقيق التوازن في المجتمع ، وذلك من خلال سن التشريعات الحديثة وإصدار التوجيهات النبيلة التي تؤكد أن الإصلاح يأتي أولاً قبل كل شيء، ويدل على ذلك ما صدر عن جلالته مؤخراً من تعديل لقانون الإجراءات الجنائية وتوجيهاته الرشيدة لتفعيل قانون العقوبات البديلة وضرورة مراعاة الظروف الشخصية للمحكوم عليهم وظروفهم العائلية والدواعي الإنسانية، كل ذلك يدل على أن الإصلاح أولى من العقاب في درس انساني عظيم يعطيه القائد، وجاءت هذه التوجيهات لتفتح المجال من جديد للعديد من المحكوم عليهم في الجرائم التي لا تمثل خطر على المجتمع وتعيد ميلادهم من جديد وتفتح لهم صفحة بيضاء ناصعة وتمد لهم يد العون للعودة والانخراط في المجتمع من جديد والعمل على البناء والتطوير.
التوجيهات الملكية نموذج يحتذى
على صعيد متصل، أكد الكاتب والمحلل السياسي سعد راشد أن التوجيهات الملكية بالتوسع بالعقوبات البديلة تشكل خطوة إيجابية نحو تحقيق ما تطمح المملكة له في تعزيز الاستقرار المجتمعي.
وقال راشد إن توجيهات جلالة الملك جميعها اتسمت بالروح الإنسانية العالية التي جعلت مملكة البحرين تفتخر بالإنجازات الحقوقية التي باتت نموذجاً يحتذى بها بالمنطقة لما كانت تلك المبادرات الأثر الإيجابي في ترجمتها بالتقارير الصادرة في المنظمات غير الحكومية.
الجميع شركاء ببناء الوطن
في السياق ذاته، أعرب الكاتب الصحفي إبراهيم النهام عن خالص شكره وتقديره لجلالة الملك بشأن توجيهاته السديدة والحكيمة في انفاذ العقوبات البديلة، مراعاة للظروف الشخصية والأسرية للمحكومين، ومنحهم الفرصة الجديدة في ممارسة دورهم الطبيعي في المجتمع، وإعادة تصويب مسارهم.
وأكد النهام أن تطبيق العقوبات البديلة وفق أحكام القانون على (60) من المحكوم عليهم الذين قضوا نصف مدة العقوبة السالبة للحرية، هي ترجمة حية لرؤية العاهل الوطنه ولبنية المجتمع فيه، بأن يكون أبناءه جميعاً شركاء في بناء الوطن.
وأوضح أن مملكة البحرين تقدم على الدوام نماذج حضارية في صون الحريات، وتعزيز مفاهيم حقوق الانسان المشتركة، وتفعيل الشراكة المجتمعية والوقوف على مسافة واحدة مع جميع المواطنين مهمها اختلفت ثقافاتهم أو أديانهم أو أسماؤهم، والأهم تعزيز القوانين الضامنة للحريات، والعقوبات البديلة أحدها.
