العدد 3630
السبت 22 سبتمبر 2018
فاطمة الجمعة
فقدان الهوية
الخميس 16 أغسطس 2018

نلاحظ في الآونه الآخيرة تشابه كبير بين البشر في كل شيء، طريقة التفكير.. الشكل.. الملبس.. المأكل.. الكلام.. الأهداف.. الأمنيات.. الميول.. الرغبات.
لا أتحدث عن التشابه الطبيعي بين البشر ولكن ذلك التشابه المصطنع الذي أحدثه الإعلام وإنفتاح العالم على بعضه حتى كاد البعض يفقد هويته من شدة تشبهه بالآخر.
فمن نحاية هوس الجمال مثلاً، أصبح هناك معايير معينة من يشذ عنها يعتبر قبيح أو غير عصري! فيجب أن نكون كلنا نسخة طبق الأصل من بعضنا!
و في التنوع الثقافي سواءً في الملبس أو المأكل أو اللغة أو اللهجة، أصبح هناك أسلوب موحد في ذلك كله. حتى أن البعض قد يخجل من إختلافه عن السائد و تأثره من بئته التي عاش فيها أو من لهجته أو لغته التي تختلف عن ماهو مطلوب حالياً حسب ماهو شائع!
أصبح الكثير نسخة واحدة في كل شيء!!
الإختلاف رحمة، الإختلاف جميل، الإختلاف مهم و ضروري لإستمرار الحياة بالشكل الطبيعي والصحي الذي فطرها الله عليه.
بإختلافنا الثقافي والأخلاقي والشكلي، يختلف تفكيرنا فنرى الأمور من جوانب عدة، فننجز أكثر و نعيش أفضل.
بعفوية إختلافنا لا نتصنع مالم نخلق عليه فنعيش بسلام نفسي و جسدي أكبر.

هذا الموضوع من مشاركات القراء
ترحب "البلاد" بمساهماتكم البناءة، بما في ذلك المقالات والتقارير وغيرها من المواد الصحفية للمشاركة تواصل معنا على: opinion.albilad@gmail.com
التعليقات
captcha

2018 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية