العدد 3907
الأربعاء 26 يونيو 2019
فاطمة الجمعة
لن يلحظ أحد!
الإثنين 18 مارس 2019

لن يلحظ أحد. سيكون لي وجهين. وجه يرضاه المجتمع (الأغلبية)، ووجه أرضاه أنا ويكون طبعاً من هوى النفس.
سأفعل خطاياي في الخفاء ولن يلحظ أحد. سأكذب، سأسرق، سأضر نفسي والآخرين ولن يلحظ أحد!
سأكون سيء المعشر، سيءالأخلاق في الخفاء.
طيبها، كريمها، جميلها في العلن ولن يلحظ أحد!
سأكون حتى قبيح المظهر والرائحة في الخفاء.
جميل، مهندم، متعطر في العلن ولن يلحظ أحد!
لا ياعزيزي سيلحظون. ماتفعله في الخفاء هو أصلك، هو أنت.
قد يطول تمثيلك وعيشك للحالتين والحياتين لكن في النهاية سيظهر الوجه الحقيقي ستظهر على حقيقتك. لأنك لن تستطيع أكثر السيطرة على هذا الأمر.
فعل شيء في الخفاء وفعل شيءفي العلن. تناقض لايحتمله أحد، ولايستطيع أحد أن يفصل كثيراً وإن طالت المدة.
والأهم من ذلك، الأهم منهم من (يهمونك)، من تمثل لأجلهم.
أنت! كيف تتحمل ذلك. أن تعيش بوجهين، بشخصيتين، حياتين مختلفة متناقضة!
كيف تنام وأنت تخدع نفسك قبل الآخرين. ماهذا البؤس الذي تعيشه؟! لماذا هذا كله؟! لما لا تقف في وجه المشكلة وتحاول حلها؟! لما لاتعترف بها أساساً لكي تحلها؟!
لا أرى أن هناك شيء يستحق كل ذلك. 
إن كنت سيء كن سيء لدى الجميع!
وإن كنت جميل كن جميل لدى الجميع!
وسوئك هذا سيضرك. وإن أحزن الآخرين فإنهم لن يهتموا كثيراً، لأنها حياتك.
سيتركوك. وستبقى أنت مع بؤسك وقبحك هذا.
وسيلحظون! ولن ينفعك أحد!

هذا الموضوع من مشاركات القراء
ترحب "البلاد" بمساهماتكم البناءة، بما في ذلك المقالات والتقارير وغيرها من المواد الصحفية للمشاركة تواصل معنا على: opinion.albilad@gmail.com
التعليقات
captcha

2019 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية