نحو دبلوماسية اقتصادية عربية موحدة

| عبدالجبار الطيب

الدبلوماسية بالمختصر هي التواصل في مواجهة القطيعة، ونحن كعرب تجمعنا روابط التواصل وجدانياً بما بيننا من قواسم جامعة وسمات مصيرية مشتركة، ولكننا يجب أن نتكامل في الميادين شتى، والتكامل يتجاوز مجرد التعاون، ومن أهم أوجه التكامل التي ننشدها تحقيق التكامل الاقتصادي. وتعتبر الدبلوماسية الاقتصادية أهم مسوق لهذا التكامل، فسفاراتنا العربية في الشرق والغرب يجب أن تعمل على التمثيل الاقتصادي لجميع دولنا محققة مصالحنا المشتركة الجامعة. والأمر كذلك في مجال المفاوضات الدولية فيتوجب أن ننشئ ما يسمى بالدبلوماسية الاقتصادية الجماعية وهي الدبلوماسية التي تجمع أنظمة اقتصادية قد تكون مختلفة ولكنها تسير في مواجهة الغير بنمط فكري واحد ومنسق، ومن أهم الأمثلة الاتحاد الأوروبي الذي يعتمد في دبلوماسيته الجماعية في مواجهة العالم على الاقتصاد أولاً ثم السياسة، فحتى في الجانب العسكري يتم ترويج وبيع الأسلحة الأوروبية لدعم الناتج المحلي وبالتالي الاقتصاد.  في الواقع باتت كل المشاكل السياسية والاجتماعية وغيرها ليست سوى أعراض لمرض رئيس هو اعتلال الاقتصاد، فإن صلح الاقتصاد صلحت كل الشؤون. إن هذه القمة هي مهبط لطموحات المجتمع العربي في تكوين تقنية دبلوماسية عربية موحدة تبنى على التصدير المشترك بما يضمن الميزة التنافسية للمنتجات العربية في الأسواق العالمية، والسوق المشتركة والتكامل الاقتصادي، ونشوء منظمة عربية ذات مبادئ موحدة في بيع النفط العربي بما يدعم المصالح الاقتصادية العربية، وخصوصا ثبات الأسعار بما يحقق الفائدة القصوى لموازنات دولنا العربية. وفي ظل الاهتمام بالاقتصاد العربي الموحد يتوجب دائما أن تكون القضية الفلسطينية في العين والقلب والفؤاد.

‭* ‬أستاذ‭ ‬جامعي‭ ‬بكلية‭ ‬الحقوق‭ - ‬جامعة‭ ‬البحرين

متخصص‭ ‬في‭ ‬المالية‭ ‬العامة‭ ‬والاقتصاد‭ ‬وعلم‭ ‬الضرائب