+A
A-
الأحد 23 أكتوبر 2016
الدراسة في الخارج أكبر تجربة حقيقية للاعتماد على النفس
إلهام حسن: الوالد ألهمني فأصبحت رئيساً لكبرى الشركات
البلاد - نادر الغانم
صنّفتها مجلة "فوربس" العالمية كأقوى سيدة أعمال بحرينية للعام 2005، وفي المرتبة 14 على مستوى الوطن العربي. إنها سيدة الأعمال إلهام حسن، أول امرأة عربية تشغل منصب الشريك المسؤول في إحدى أكبر شركات التدقيق العالمية، والتي عملت فيها قرابة 27 عامًا، وأول بحرينية تحصل على شهادة محاسب قانوني معتمد (CPA) من الولايات المتحدة.
"البلاد" كان لها هذا الحوار مع السيدة الاستثنائية ضمن اللقاءات التي تجريها الصحيفة كل يوم أحد:
حبذا لو أخبرتنا بداية بنبذة موجزة عن حياتك وكيف كانت طفولتك؟
* أنتمي إلى المنامة وبالتحديد منطقة “المخارقة”، ولكن تربيتي كانت في القضيبية، فمع التطور والتوسع العمراني تشابكت المناطق وارتبطت ببعضها بعضا.
ودرست في مدرسة العدوية الابتدائية للبنات؛ كوني أعيش في منطقة القضيبية. وأما المرحلة الإعدادية، ففي مدرسة القضيبية. والثانوية مدرسة الحورة للبنات.
كنت الطفلة الوحيدة في عائلتي لسنوات طويلة، والأخ الأصغر بيني وبينه نحو 18 عامًا، ولهذا كنت طوال سنوات طفولتي مركز اهتمام الأبوين.
أثّرت هذه الأمور في حياتي؛ كوني طالبة متفوقة وذكية في المدرسة. أما عن دراستي الجامعية، فكنت قد حصلت على بعثة إلى جامعة القاهرة، وفضلت دراسة التجارة على الطب، وهو التخصص الذي كان الأهل يرغبون في دراستي له، ولكن خابت آمالهم، إذ فضلت التجارة على الطب، ولست نادمة على ذلك.
وفي الدراسة، وعند عودتي إلى البلاد في فترة الصيف، كنت أعمل مع باقي الزملاء نسعى للعمل في المؤسسات والشركات، وقد حصلت على فرصة للعمل في الصيف في شركة بتلكو “كيبل أند وايرلس” وتحديدًا في قسم التخطيط وكان ذلك في العام 1979.
تخرجت في العام 1982، وعدت إلى البحرين، وعملت في شركة “برايس ووتر هاوس كوبرز”.
ماذا أضافت لكِ الدراسة خارج البحرين، وتحديدا في جامعة القاهرة في ذلك الوقت؟
* أنتمي إلى جيل يعتبر ذهبيًّا، فبعثات الطلبة في ذلك الوقت كانت ليس بالعشرات، بل بالمئات.
كان 90 % من ركاب الطائرة التي سافرت على متنها إلى القاهرة طلابا مبتعثين في ذلك العام. وإذا لم تخني الذاكرة، كان عددهم 200 طالب وطالبة.
والجميل أنه حتى الآن وبعد مرور كل هذه السنوات، مازلنا نحن طلبة القاهرة في تواصل مع بعضنا. كنا نحن - الطلبة البحرينيين - أثناء الدراسة في الجامعات المصرية قريبين من بعضنا. وكنت ضمن آخر دفعة للدراسة في مصر بعد توقفها في ذلك الوقت بسبب معاهدة التطبيع بين مصر وإسرائيل التي في ضوئها توقفت البعثات إلى مصر.
إن الدراسة في الخارج والبعد عن البلد، والأهل يعلم المرء العديد من الأشياء التي تصقل شخصيته خصوصًا البنات، حيث يتعلمن أكثر الاعتماد على النفس. إن الدراسة في الخارج هي التجربة الحقيقية للاعتماد على النفس من النواحي كافة.
إذن تعرفتِ إلى زوجك من خلال دراستك الجامعية في مصر؟
* نعم. وأثناء تعارفنا، اكتشفنا أننا ننتمي إلى المنطقة ذاتها التي نعيش فيها، وهي المنامة.
عملت لسنوات طويلة في مجال الاستشارات والتدقيق والمحاسبة، كيف تقيّمين هذا القطاع الآن؟
* تحولت دراستي إلى التجارة بالصدفة، ودخلت مهنة الاستشارات والتدقيق والمحاسبة أيضًا بالصدفة، والصدف قد تخلق للإنسان مواقع في الحياة، والتخطيط هو ما يحقق النجاح والإنجازات.
ولم يكن لدي أية خطط للتوجّه إلى مجال الاستشارات والتدقيق والمحاسبة بعد الدراسة الجامعية، وعند تخرجي من الجامعة كان الجميع يطلب مني التوجّه إلى القطاع العام للعمل في مهنة حكومية في إحدى الوزارات.
هل أنتِ إنسان حالفه الحظ؟
* أعتقد أنني بالفعل إنسان حالفه الحظ، وأذكر قصة غريبة وقعت لي مع عودتي من القاهرة بعد التخرج، حيث بدأت في التفكير في نوعية العمل الذي يمكن أن أنخرط فيه، واقترح عليَّ الوالد أن أتقدّم للعمل في شركات التدقيق، وذكر لي اسم شركة “برايس ووتر هاوس”. وخاطب الوالد مدير الشركة في ذلك الوقت، ولكن ردّ عليه بالقول: إن هذه المهنة يختص بها الرجال؛ لأنه عمل صعب ومرهق.
ولكن كانت المفاجأة أن الوالد أصرّ عليَّ أن أعمل في هذا المجال، وأن أتميّز في هذه المهنة، وأن أصبح رئيسة أكبر شركة عالمية في المنطقة في هذا القطاع، وكان تشجيع الوالد وتحفيزه لي سببًا في إصراري على النجاح.
وبالفعل قدمت أوراقي للعمل في إحدى شركات التدقيق العالمية في العام 1982.
وكنت أرغب في الابتعاث للدراسة، ولكن الشركة التي كنت أعمل بها لم تكن مقتنعة بذلك، ولهذا فضلت أن أتحوّل إلى شركة عالمية أخرى تعمل في المجال نفسه، وعندما بدأ عملي، فقد كنت الموظفة العربية الوحيدة هناك، إذ كان الموظفون كافة من أوروبا، وكانت الدهشة قد بدأت على وجوههم، ولم تكن هناك ممانعة من قبلهم لاستكمال دراساتي، ومن هنا استمر عملي في هذه الشركة العالمية لمدة 27 عامًا، وحصلت على أخذ زمام مسؤولية الشركة في البحرين، ثم على منطقة الشرق الأوسط، وهو إنجاز تمكنت من تحقيقه، وتحقيق رغبة والدي.
لم يتحقق كل هذا بسهولة، وإن كان للحظ دور، ولكن ذلك جاء نتيجة تعب وسهر وإصرار.
عندنا سافرت إلى الولايات المتحدة للدراسة والحصول على شهادة كنت لحظتها قد اقترنت، وتزوجت وبقيت مع زوجي لمدة سنتين هناك وعدت إلى البحرين، ثم ما لبثت وأن سافرت مع الشركة بريطانيا، وكانت معي طفلة صغيرة واضطررت لأخذ الوالدة معي لتعتني بطفلتي هناك.
إن العمل بهذه الشركات يعني العمل لساعات طويلة والسفر الدائم، ولكن النجاح وحب هذه المهنة يستحق العناء.
كم مضى على عملك وكيف تصفين تنقلاتك بين الدول؟
* مضى على عملي مع “برايس ووتر هاوس” 27 عامًا من العمل، حيث بدأت حياتي العملية في وقت مبكر، حيث كان عمري آنذاك 18 سنة، وتزوجت وكان عمري 20 عامًا، وحصلت على الترقيات المتتالية نظير العمل المتواصل معهم، وكنت عضوًا في مجلس إدارة الشركة لمنطقة الشرق الأوسط لفترة طويلة.
كنت في سفر دائم طوال حياتي العملية، أسبوعيًّا أتنقل من بلد إلى آخر. وكنت مسؤولة عن 22 بلدًا، ولهذا فإن موظفي طيران الخليج، والخطوط البريطانية كانوا يشاهدوني دائمًا في سفر وعلى متن الطائرات لدرجة أنهم كانوا يعتقدون أنني كنت موظفة مسؤولة عن التأكد من جودة الخدمات المقدمة على متن الطائرات. وقال لي أحدهم ذات مرة: “سافرتِ إلى لندن وكنتِ معنا في الطائرة، ونحن نعود الآن وأنتِ معنا ومعكِ كل هذه الأوراق ومنهمكة في الكتابة”.
ما البلد الذي تحبين زيارته باستمرار؟
* بريطانيا تعتبر المنزل الثاني الذي أحبه بعد البحرين، فارتباطي بها أقوى وأكثر من أي بلد زرته؛ لتعدد السفر إليها. فبريطانيا تمثل جزءًا كبيرًا من الذكريات.
ومن البلدان التي أعشق التاريخ والتراث إيطاليا وفرنسا، إذ تشكل كل الأشياء فيهما حتى الأجزاء المبعثرة جمالاً وتاريخًا. ولهذا أصبحت أعشق القهوة والطعام الإيطالي بالخصوص.
جربت في إحدى زيارتي إلى إيطاليا جولة عبر “المنطاد”، وهي تجربة أول مرة أقوم بها، ولكنها في منتهى الروعة ولا يمكن نسيان لحظاتها التي استمتعت بها، مع مشاهدة أروع المناظر للغابات والقصور، والقلاع والأنهار والحيوانات.
ما هي قراءاتك الحالية؟
* حاليًّا، أنهيت قراءة كتاب أهدته لي إحدى بناتي، وأحب بشكل عام قراءة جميع الموضوعات خصوصًا التاريخية منها. كما أن لدي اهتمامًا بقراءة كتب تطوير الذات، وهي كتب تمنح المزيد من الإيجابية، والتي تجعل العقل يعمل باستمرار.
أنا من هواة شراء الكتب، وأحرص على ارتياد معارض الكتب، ولدي مكتبة تضم أكثر من 1400 كتاب، كما أنني قارئة جيدة للمجلات، حتى أن زوجي يسألني عن سبب احتفاظي بكل هذه المجلات. وأحرص على القراءة قبل النوم.
والأفلام والسينما.. أين هي من حياتك؟
* أحب مشاهدة الأفلام في السينما، وأستمتع بمشاهدة الأفلام العالمية. ولهذا أشاهد الأفلام في السينما مرتين أسبوعيًّا، وقد تكوّن لدي حس نقدي بصورة عفوية من جراء حضور الأفلام والحرص على متابعة تفاصيلها.
الرياضة في حياتك؟
* لا أحب الرياضة ولا أمارسها مطلقًا، ولكن أستمتع بمشاهدة ومتابعة بعض الألعاب الرياضية خصوصًا إذ ما لعبت منتخبات البحرين في كرة اليد، أو السلة؛ لأنني أنتمي إلى عائلة فيها رياضيون يمارسون كلا اللعبتين. أما على المستوى الدولي، فأحب لعبة التنس.
صنّفتها مجلة "فوربس" العالمية كأقوى سيدة أعمال بحرينية للعام 2005، وفي المرتبة 14 على مستوى الوطن العربي. إنها سيدة الأعمال إلهام حسن، أول امرأة عربية تشغل منصب الشريك المسؤول في إحدى أكبر شركات التدقيق العالمية، والتي عملت فيها قرابة 27 عامًا، وأول بحرينية تحصل على شهادة محاسب قانوني معتمد (CPA) من الولايات المتحدة.
"البلاد" كان لها هذا الحوار مع السيدة الاستثنائية ضمن اللقاءات التي تجريها الصحيفة كل يوم أحد:
حبذا لو أخبرتنا بداية بنبذة موجزة عن حياتك وكيف كانت طفولتك؟
* أنتمي إلى المنامة وبالتحديد منطقة “المخارقة”، ولكن تربيتي كانت في القضيبية، فمع التطور والتوسع العمراني تشابكت المناطق وارتبطت ببعضها بعضا.
ودرست في مدرسة العدوية الابتدائية للبنات؛ كوني أعيش في منطقة القضيبية. وأما المرحلة الإعدادية، ففي مدرسة القضيبية. والثانوية مدرسة الحورة للبنات.
كنت الطفلة الوحيدة في عائلتي لسنوات طويلة، والأخ الأصغر بيني وبينه نحو 18 عامًا، ولهذا كنت طوال سنوات طفولتي مركز اهتمام الأبوين.
أثّرت هذه الأمور في حياتي؛ كوني طالبة متفوقة وذكية في المدرسة. أما عن دراستي الجامعية، فكنت قد حصلت على بعثة إلى جامعة القاهرة، وفضلت دراسة التجارة على الطب، وهو التخصص الذي كان الأهل يرغبون في دراستي له، ولكن خابت آمالهم، إذ فضلت التجارة على الطب، ولست نادمة على ذلك.
وفي الدراسة، وعند عودتي إلى البلاد في فترة الصيف، كنت أعمل مع باقي الزملاء نسعى للعمل في المؤسسات والشركات، وقد حصلت على فرصة للعمل في الصيف في شركة بتلكو “كيبل أند وايرلس” وتحديدًا في قسم التخطيط وكان ذلك في العام 1979.
تخرجت في العام 1982، وعدت إلى البحرين، وعملت في شركة “برايس ووتر هاوس كوبرز”.
ماذا أضافت لكِ الدراسة خارج البحرين، وتحديدا في جامعة القاهرة في ذلك الوقت؟
* أنتمي إلى جيل يعتبر ذهبيًّا، فبعثات الطلبة في ذلك الوقت كانت ليس بالعشرات، بل بالمئات.
كان 90 % من ركاب الطائرة التي سافرت على متنها إلى القاهرة طلابا مبتعثين في ذلك العام. وإذا لم تخني الذاكرة، كان عددهم 200 طالب وطالبة.
والجميل أنه حتى الآن وبعد مرور كل هذه السنوات، مازلنا نحن طلبة القاهرة في تواصل مع بعضنا. كنا نحن - الطلبة البحرينيين - أثناء الدراسة في الجامعات المصرية قريبين من بعضنا. وكنت ضمن آخر دفعة للدراسة في مصر بعد توقفها في ذلك الوقت بسبب معاهدة التطبيع بين مصر وإسرائيل التي في ضوئها توقفت البعثات إلى مصر.
إن الدراسة في الخارج والبعد عن البلد، والأهل يعلم المرء العديد من الأشياء التي تصقل شخصيته خصوصًا البنات، حيث يتعلمن أكثر الاعتماد على النفس. إن الدراسة في الخارج هي التجربة الحقيقية للاعتماد على النفس من النواحي كافة.
إذن تعرفتِ إلى زوجك من خلال دراستك الجامعية في مصر؟
* نعم. وأثناء تعارفنا، اكتشفنا أننا ننتمي إلى المنطقة ذاتها التي نعيش فيها، وهي المنامة.
عملت لسنوات طويلة في مجال الاستشارات والتدقيق والمحاسبة، كيف تقيّمين هذا القطاع الآن؟
* تحولت دراستي إلى التجارة بالصدفة، ودخلت مهنة الاستشارات والتدقيق والمحاسبة أيضًا بالصدفة، والصدف قد تخلق للإنسان مواقع في الحياة، والتخطيط هو ما يحقق النجاح والإنجازات.
ولم يكن لدي أية خطط للتوجّه إلى مجال الاستشارات والتدقيق والمحاسبة بعد الدراسة الجامعية، وعند تخرجي من الجامعة كان الجميع يطلب مني التوجّه إلى القطاع العام للعمل في مهنة حكومية في إحدى الوزارات.
هل أنتِ إنسان حالفه الحظ؟
* أعتقد أنني بالفعل إنسان حالفه الحظ، وأذكر قصة غريبة وقعت لي مع عودتي من القاهرة بعد التخرج، حيث بدأت في التفكير في نوعية العمل الذي يمكن أن أنخرط فيه، واقترح عليَّ الوالد أن أتقدّم للعمل في شركات التدقيق، وذكر لي اسم شركة “برايس ووتر هاوس”. وخاطب الوالد مدير الشركة في ذلك الوقت، ولكن ردّ عليه بالقول: إن هذه المهنة يختص بها الرجال؛ لأنه عمل صعب ومرهق.
ولكن كانت المفاجأة أن الوالد أصرّ عليَّ أن أعمل في هذا المجال، وأن أتميّز في هذه المهنة، وأن أصبح رئيسة أكبر شركة عالمية في المنطقة في هذا القطاع، وكان تشجيع الوالد وتحفيزه لي سببًا في إصراري على النجاح.
وبالفعل قدمت أوراقي للعمل في إحدى شركات التدقيق العالمية في العام 1982.
وكنت أرغب في الابتعاث للدراسة، ولكن الشركة التي كنت أعمل بها لم تكن مقتنعة بذلك، ولهذا فضلت أن أتحوّل إلى شركة عالمية أخرى تعمل في المجال نفسه، وعندما بدأ عملي، فقد كنت الموظفة العربية الوحيدة هناك، إذ كان الموظفون كافة من أوروبا، وكانت الدهشة قد بدأت على وجوههم، ولم تكن هناك ممانعة من قبلهم لاستكمال دراساتي، ومن هنا استمر عملي في هذه الشركة العالمية لمدة 27 عامًا، وحصلت على أخذ زمام مسؤولية الشركة في البحرين، ثم على منطقة الشرق الأوسط، وهو إنجاز تمكنت من تحقيقه، وتحقيق رغبة والدي.
لم يتحقق كل هذا بسهولة، وإن كان للحظ دور، ولكن ذلك جاء نتيجة تعب وسهر وإصرار.
عندنا سافرت إلى الولايات المتحدة للدراسة والحصول على شهادة كنت لحظتها قد اقترنت، وتزوجت وبقيت مع زوجي لمدة سنتين هناك وعدت إلى البحرين، ثم ما لبثت وأن سافرت مع الشركة بريطانيا، وكانت معي طفلة صغيرة واضطررت لأخذ الوالدة معي لتعتني بطفلتي هناك.
إن العمل بهذه الشركات يعني العمل لساعات طويلة والسفر الدائم، ولكن النجاح وحب هذه المهنة يستحق العناء.
كم مضى على عملك وكيف تصفين تنقلاتك بين الدول؟
* مضى على عملي مع “برايس ووتر هاوس” 27 عامًا من العمل، حيث بدأت حياتي العملية في وقت مبكر، حيث كان عمري آنذاك 18 سنة، وتزوجت وكان عمري 20 عامًا، وحصلت على الترقيات المتتالية نظير العمل المتواصل معهم، وكنت عضوًا في مجلس إدارة الشركة لمنطقة الشرق الأوسط لفترة طويلة.
كنت في سفر دائم طوال حياتي العملية، أسبوعيًّا أتنقل من بلد إلى آخر. وكنت مسؤولة عن 22 بلدًا، ولهذا فإن موظفي طيران الخليج، والخطوط البريطانية كانوا يشاهدوني دائمًا في سفر وعلى متن الطائرات لدرجة أنهم كانوا يعتقدون أنني كنت موظفة مسؤولة عن التأكد من جودة الخدمات المقدمة على متن الطائرات. وقال لي أحدهم ذات مرة: “سافرتِ إلى لندن وكنتِ معنا في الطائرة، ونحن نعود الآن وأنتِ معنا ومعكِ كل هذه الأوراق ومنهمكة في الكتابة”.
ما البلد الذي تحبين زيارته باستمرار؟
* بريطانيا تعتبر المنزل الثاني الذي أحبه بعد البحرين، فارتباطي بها أقوى وأكثر من أي بلد زرته؛ لتعدد السفر إليها. فبريطانيا تمثل جزءًا كبيرًا من الذكريات.
ومن البلدان التي أعشق التاريخ والتراث إيطاليا وفرنسا، إذ تشكل كل الأشياء فيهما حتى الأجزاء المبعثرة جمالاً وتاريخًا. ولهذا أصبحت أعشق القهوة والطعام الإيطالي بالخصوص.
جربت في إحدى زيارتي إلى إيطاليا جولة عبر “المنطاد”، وهي تجربة أول مرة أقوم بها، ولكنها في منتهى الروعة ولا يمكن نسيان لحظاتها التي استمتعت بها، مع مشاهدة أروع المناظر للغابات والقصور، والقلاع والأنهار والحيوانات.
ما هي قراءاتك الحالية؟
* حاليًّا، أنهيت قراءة كتاب أهدته لي إحدى بناتي، وأحب بشكل عام قراءة جميع الموضوعات خصوصًا التاريخية منها. كما أن لدي اهتمامًا بقراءة كتب تطوير الذات، وهي كتب تمنح المزيد من الإيجابية، والتي تجعل العقل يعمل باستمرار.
أنا من هواة شراء الكتب، وأحرص على ارتياد معارض الكتب، ولدي مكتبة تضم أكثر من 1400 كتاب، كما أنني قارئة جيدة للمجلات، حتى أن زوجي يسألني عن سبب احتفاظي بكل هذه المجلات. وأحرص على القراءة قبل النوم.
والأفلام والسينما.. أين هي من حياتك؟
* أحب مشاهدة الأفلام في السينما، وأستمتع بمشاهدة الأفلام العالمية. ولهذا أشاهد الأفلام في السينما مرتين أسبوعيًّا، وقد تكوّن لدي حس نقدي بصورة عفوية من جراء حضور الأفلام والحرص على متابعة تفاصيلها.
الرياضة في حياتك؟
* لا أحب الرياضة ولا أمارسها مطلقًا، ولكن أستمتع بمشاهدة ومتابعة بعض الألعاب الرياضية خصوصًا إذ ما لعبت منتخبات البحرين في كرة اليد، أو السلة؛ لأنني أنتمي إلى عائلة فيها رياضيون يمارسون كلا اللعبتين. أما على المستوى الدولي، فأحب لعبة التنس.