+A
A-

"المستعجلة" تقضي بعدم اختصاصها بنظر دعوى غلق مركز "رويان" التجاري

حكمت محكمة الأمور المستعجلة الدائرة الثانية برئاسة القاضي حسين عباس الأمر وأمانة سر أحمد الحويحي، بأنها غير مختصة في نظر الدعوى المرفوعة من مركز "رويان" التجاري، والذي أغلقه الوزير بالقرار رقم (11) لسنة 2017، لاختلاف أسعار بعض السلع بين الرف ونقطة البيع عقب انتشار مقطع "فيديو" عبر وسائل التواصل الاجتماعي بمختلف أنواعها، يُثبت صحة الواقعة، كما ألزمت المدعي بمصروفات الدعوى ومقابل أتعاب المحاماة.

يشار إلى أن ممثل وزارة التجارة والصناعة حضر جلسة يوم أمس، وبعد استلامه لنسخة من أوراق الدعوى، طلب مهلةً للاطلاع والرد عليها، فأمهلته هيئة المحكمة حتى الساعة 12:00 ظهرًا، واستمعت إلى طلباته، ومن ثم أصدرت حكمها سالف البيان.

وأوضحت المحكمة في حيثيات حكمها، أن المقرر قانونًا أن الأصل هو مشروعية القرار الإداري، وأن طلب وقف تنفيذ القرار هو إجراء وقتي يُتخَذ لفترةٍ محددة؛ حتى يقضى موضوعًا في دعوى الإلغاء، ويشترط لوقف تنفيذ القرار أن يتوافر الركنين اللذان يقوم عليهما الطلب، وهما الاستعجال وقيام الأسباب الجدية.

وأضافت أن محكمة الأمور المستعجلة في مقام وقف التنفيذ، تتحسس ظاهر المستندات والأوراق لِتَعرِف ما إذا كان القرار الإداري مستوفيًا أركانه ومطابقًا للقانون وقائم على أساس وقائع جدية أم لا، فإن استبان لها ذلك أو لم تستطع ترجيح إحدى وجهات النظر، قضت بعدم اختصاصها بوقف التنفيذ.

وتابعت، أما إذا اتضح لها أن القرار مخالف للقانون في نصه أو في روحه، وأن المطاعن الموجهة إليه تقوم بحسب الظاهر على سند من الجِد، فإنها تقضي بوقف تنفيذه.

ولفتت إلى أنه والمحكمة إذ تبحث جدية المطاعن الموجهة للقرار، إنما تبحثه من ظاهر المستندات ودون تعمق في بحث ذلك الموضوع.

وأكدت على أن طلب وكيل المدعية يتمثل في وقف تنفيذ القرار؛ تأسيسًا على مخالفته لأحكام القانون، وحيث أنه لما كان البادي بنظر المحكمة من ظاهر المستندات بحالتها أن طلب المدعية يحتاج لبحث متعمق وغير ذلك من المسائل الموضوعية كشهادة الشهود وندب الخبراء؛ لكي تتمكن من الوصول إلى جدية المطاعن وإلى أن المدعى عليه أصدر القرار من غير سبب مبرِّر يخول له ذلك، مما يجعل الدعوى تخرج من اختصاص قاضي الأمور المستعجلة.

يذكر أن المحامي عبدالرحمن غنيم قال في وقت سابق إن المحكمة المستعجلة الدائرة الأولى ستنظر يوم الإثنين الموافق 16/1/2017، في طلب مستعجل بوقف تنفيذ القرار الصادر من وزير الصناعة والتجارة والسياحة رقم (11) لسنة 2017 الصادر يوم أمس الأول بتاريخ 11/1/2016 بغلق الفروع التابعة لمركز رويان التجاري "خمسة فروع" لمدة 15 يومًا، وبإلزام الوزير بالمصروفات والرسوم ومقابل أتعاب المحاماة.

وأوضح غنيم أنه تقدم يوم الخميس الماضي لدى المحكمة المستعجلة بدعوى على أمل عقد جلسة عاجلة، إلا أن المحكمة أخطرتهم بوجوب إعلان وزير التجارة والصناعة بصفته المدعى عليه يوم الأحد، وبناءً عليه تم تحديد جلسة لنظر الدعوى في اليوم التالي مباشرة لإعلانه.

وأشار إلى أنه وبعد انتشار مقطع فيديو عبر مواقع التواصل الاجتماعي "الواتس آب" وغيره من وسائل التواصل الاجتماعي، والذي يحتوي على تسجيل من داخل فرع الشركة الكائن بمنطقة سلماباد لشخص يزعم اكتشاف فروق بين الأسعار المسجلة على نوعين من السلع وبين سعرها المسجل لدى نقطة الدفع على جهاز تسجيل الاسعار الكترونيًا "الكاشير".

وبناء على انتشار هذا المقطع وفي اليوم ذاته حضر مأمور الضبط القضائي إلى فرع الشركة بالمحرق وليس فرع سلماباد وأعد محضرًا صدر بناءً عليه قرار وزير الصناعة والتجارة والسياحة بغلق الفروع التابعة لمركز رويان التجاري "خمسة فروع" لمدة 15 يومًا.

وجاء في دفوع المذكرة اللي تقدم بها غنيم أن قرار الوزير قد صدر مفتقدًا لسنده من الواقع وبالمخالفة لأحكام القانون رقم (35) لسنة 2012 بشأن حماية المستهلك، ولائحة التنفيذية الصادرة بالقرار رقم (66) لسنة 2014 بإصدار اللائحة التنفيذية للقانون رقم (35) لسنة 2012 بشأن حماية المستهلك، ولم تباشر الإدارة المختصة أي تحقيق بشأن الواقعة التي استند إليها القرار الصادر بغلق الفروع التابعة لمركز رويان التجاري "خمسة فروع" لمدة خمسة عشر يومًا.

كما دفع بأن الوزير المختص تجاوز صلاحياته المقررة بنص المادة (23/1) من القانون رقم (35) لسنة 2012 بشأن حماية المستهلك، والتي رسمت حدود الجزاء الذي يحق له توقيعه في حال ثبوت المخالفة على نحو أنه (مع عدم الإخلال بالمسؤولية الجنائية أو المدنية – للوزير الحق في أن يوجه – بناءً على توصية الإدارة المختصة – إنذارًا إلى ذوي الشأن بكتاب مسجل بعلم الوصول بتصحيح الأعمال المخالفة لأحكام هذا القانون خلال مدة مناسبة تحدد لذلك – فإذا امتنعوا عن التنفيذ يكون للوزير إصدار قرار بغلق المنشأة لمدة لا تقل عن سبعة أيام ولا تجاوز 3 أشهر أو محو القيد من السجل التجاري وفي هذه الحالة لا يجوز إعادة القيد في السجل إلا بعد انقضاء 6 أشهر من تاريخ صدور قرار المحو).

وتابع، أنه دفع أيضًا بأن القرار شمل كافة فروع الشركة المدعية على الرغم من أن المخالفة المزعومة لا تتعدى الفرع الذي وقعت فيه ولم يثر بشأن الفروع الأخرى أي مشكلة، بحيث لا يجد قرار غلق جميع فروع الشركة المدعية بسبب شبهة مخالفة في أحد فروعها سندًا قانونيًا يجعل أثر هذه المخالفة ينصرف على جميع الفروع التابعة للشركة المدعية، وهو أمر يهدر قرار الغلق ويكشف عن عواره القانون ويتجلى بذلك بطلان بحيث لا يستلزم وقفه بحثًا موضوعيًا أو مساسًا بأصل الحق.

كما قال إن هذا القرار الذي بني على شائعة لا أساس لها من الصحة بحيث أثر على سمعتها وعلى ثقة عملائها، بل والأكثر من ذلك فقد يؤدي استمرار غلق المتاجر لمدة 15 يومًا إلى تفاقم هذه الخسائر والمتمثلة في أجور جميع العمال والموظفين والإيجارات والمصروفات الدورية، فضلاً عن التزامات الشركة المدعية تجاه الموردين وفوات مدد صلاحية بعض السلع التي لا يمكن التصرف فيها مع غلق المحلات، وكل ذلك يمثل خطرًا محدقًا يستوجب تدخل القضاء المستعجل لدرئه بإجراء وقتي، خاصةً وأن البيّن من الأوراق عدم مشروعية قرار المدعى عليها وجسامة الأضرار التي بدأت تقع على المدعية والتي ستصل لحد لا تطيقه المدعية إذا ما فات الوقت.

والتمست في نهاية الدعوى الشركة المدعية من عدالة المحكمة الحكم وفي مادة مستعجلة بوقف تنفيذ قرار وزير الصناعة والتجارة والسياحة رقم (11) لسنة 2017 الصادر بتاريخ 11/1/2016 بغلق الفروع التابعة لمركز رويان التجاري "خمسة فروع" لمدة 15 يومًا، وبإلزام المدعى عليه بالمصروفات والرسوم ومقابل أتعاب المحاماة.