العدد 3044
الإثنين 13 فبراير 2017
في ديوانية السفارة السعودية... الروح العربية
الإثنين 13 فبراير 2017

منذ القدم اعتاد العرب الالتقاء، مستعرضين أمور الحياة التي تهمهم وأحياناً يطرحون أبيات الشعر التي تصف أحوالهم لكي تتطور مع الوقت إلى ديوانيات عامرة بالود والأصالة التي توارثناها عبر عقود وأجيال من الحكماء في مجالسهم وديوانياتهم التي أثرت المجتمع العربي والخليجي.
إن هذه اللقاءات التي اعتادها أهل الخليج متأصلة في الوجدان العربي الأصيل الذي آتى أثره بين مختلف الطبقات والتيارات التي اتسعت للجميع لتبادل وجهات النظر بشكل سبق فضاءات الإعلام والميديا في عصرنا الحديث، ولم يستطع تطور الإعلام المرئي أو المسموع القضاء على هذه اللقاءات.
وحظيت بشرف حضور ديوانية سفارة خادم الحرمين الشريفين حفظه الله في المنامة، والالتقاء بالسفير عبدالله بن عبدالملك آل الشيخ، وكانت الديوانية عامرة بضيوفها معبرة عن كرم السفير وحكمته التي تستمد من إيمانه بسياسة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز لكي تعم الألفة والحفاوة التي تتشاركها الشعوب العربية وخصوصا الارتباط الوثيق الذي لا ينكره عاقل بين المملكة العربية السعودية ومملكة البحرين.
كما أن العالم العربي كله في قلب المملكة العربية السعودية وأن المملكة في وجدان كل عربي. وتجد الديوانية تعبر عن هذا الواقع بما تحتويه من اهتمام بأطراح وأفراح العالم العربي كافة، فتجد الدبلوماسيين يناقشون والتجار يأملون والوجهاء ينظرون.
إن هذه النخبة من الشخصيات تدرك أهمية أن تكون المواقف المبدأية راسخة حيال كل القضايا التي تشكل همومًا مشتركة ومصيرية، بيد أن طرحها وتبادل الأفكار والآراء حولها، ينحني في اتجاه رحابة الصدر وتقبل الرأي والرأي الآخر، وهنا يجد بعض الإخوة في حضور ديوانية السفارة دافعًا رئيسيًا بالنسبة لهم لزيادة أواصر العلاقات والحفاظ على عادة أصيلة تؤتي ثمارها.
في جانب من حديثه مع بعض الرواد، كان السفير يتابع أمورا كثيرة خصوصًا على صعيد اهتمامه بالسؤال عن أحوالهم بل السؤال عمن لم يحضر ممن اعتاد حضورهم ليرسل لهم السلام، حتى بالنسبة للمعاملات التي ترد إلى السفارة من جانب المواطنين والمقيمين، فإنك تجد اهتمام السفير للاطمئنان على سير الأمور بحرص شديد يعبر عن استعداده للقيام بالواجب من جانبه ومن جانب الإخوة العاملين في السفارة.
جدير بنا أن نعتز بهذا الحضور وهذه الشخصيات وهذه الروح الخليجية العربية الطيبة، صحيح أن هناك العديد من الملفات والقضايا الساخنة التي يحملها الفرد منا، وتبعًا لها نحتاج التواصل والاستماع إلى الآراء ووجهات النظر المخلصة، غير أن ملتقى كديوانية سفارة خادم الحرمين الشريفين، كفيل بأن يبعث التفاؤل والاعتزاز والمضي في طريق المستقبل بتأكيد قوة الصف ومواجهة التحديات وإبعاد كل الحواجز التي قد تلقي ظلالها الثقيلة،  

التعليقات

2022 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية