الفرقة الموسيقية للشرطة.. تاريخ حافل بالإنجازات
لقد استحقت الفرقة الموسيقية للشرطة أن تنال المكانة المرموقة بوصفها من أقوى الفرق الموسيقية في العالم وخطفت الأنظار وأصبحت سفيرة للفرق الموسيقية العسكرية العربية بشكل عام وتعد اليوم من أفضل الفرق الموسيقية العسكرية العربية والعالمية، وكل ذلك بفضل الرعاية والاهتمام من قبل القيادة وعبقرية قائدها اللواء والمايسترو مبارك نجم الذي وضع خبرته وعلمه الغزير لتطويرها وتميز أدائها وتربعها على القمة بلا منازع.
في هذا التقرير نستعرض تاريخ إنشاء الفرقة الموسيقية للشرطة من كتاب "قلعة الشرطة" للكاتب والباحث خليل الشنو على ان نستكمل إنجازاتها ومختلف الأمور في تقرير ثان.
"البدايات"
لقد تم تكوين اول فرقة موسيقية لشرطة حكومة البحرين في العام 1929 وكان قوامها 18 شابا كانوا بمثابة النواة الاولى للفرقة الموسيقية، حيث كان افرادها من ابناء الشرطة الذين ولدوا وترعرعوا داخل القلعة، حيث يعود الفضل الى السير تشالرز يلجريف مستشار حكومة البحرين الذي قام بمهمة تشكيل هذه الفرقة الموسيقية وبجزء كبير من مهمة التعليم على استعمال كافة أنواع الاجهزة والمعدات الموسيقية حتى تم تعيين شخص من طائفة السيخ لقيادة هذه الفرقة.

وقد ظلت الفرقة على هذا الحال بزي تقليدي قديم يقتصر عملها على المارشات العسكرية في تدريب الافراد المستجدين على السير البطيء والسريع وظلت كذلك حتى بدأت طفرة التطور والتقدم المزدهر في العام 1971.
في العام 1950 ارتفع عدد الموسيقيين الى 25 عازفا وفي العام 1964 اصبحت تضم 116 عازفا كانوا مثار اعجاب الملوك والامراء ورؤساء بعض الدول العربية والاوروبية وغيرها الذين شهدوا واستمعوا لفرقة موسيقى الامن العام في الداخل والخارج وفي مسابقات دولية كانت لهذا الغرض نالت فيها اعلى الاوسمة والثناء فأحرزوا المركز الاول على 20 دولة في المسابقات الدولية التي اقيمت في دبي العام 1981 وذلك في الطبول والقرب وكثيرا ما تشارك في استقبالات ضيوف الدولة والاحتفالات الرسمية والمناسبات الوطنية والاعياد.

ولقد قام حضرة صاحب السمو المغفور له الشيخ عيسى بن سلمان آل خليفة بتكريم فرقة الامن العام لما تقوم به من اعمال متميزة وبارزة في الاداء في مختلف المناسبات الرسمية دوليا ومحليا، وتقديرا من الدولة لكل عمل ناجح يخدم الدولة ومواطنيها منح سموه طيب الله ثراه الفرقة الموسيقية ممثلة بالمقدم محمد صديق عياش وسام البحرين من الدرجة الخامسة سنة 1983 والذي كان قد تسلم قيادة الفرقة منذ عام 1971 وباهتمام وزير الداخلية السابق الشيخ محمد بن خليفة آل خليفة تم انشاء اول جناح لموسيقى الامن العام عام 1971، حيث اقيم لفرقة الموسيقى اول صالة لتدريب العازفين ويضم الجناح ثلاثة اقسام هي القرب والطبول والنحاسيات وقد اشتركت الفرقة الموسيقية في اول طابور للشرطة بعناية ليصلوا الى 125 عازفا عام 1975 حيث تم تغيير الزي بما يتناسب مع النهضة المباركة وما شملته من تقديم وتحديث في مختلف النواحي الاجتماعية للبحرين الفتية، ومنذ عام 1975 وحتى وصل العدد 116 موسيقيا تم تدريبهم على ارقى انواع العزف وعلى النحاسيات والقرب والطبول وقد تم ابتعاث العديد منهم في بعثات الى الخارج حتى اصبح من بينهم الان قياديون يشهد لهم الجميع على الساحة المحلية والدولية.
