العدد 3120
الأحد 30 أبريل 2017
قانون غير قابل للتعديل
الأحد 30 أبريل 2017

لامست الدكتورة هالة الأنصاري الأمين العام للمجلس الأعلى للمرأة عصبا حساسا لدى شريحة واسعة من المجتمع البحرينيّ خلال اللقاء التشاوري مع السلطة التشريعية حول قضايا مهمة تشغل بال الكثير من المواطنين المتمثلة في مكاتب التوفيق الأسري والتأمين ضد التعطل ومعلمات رياض الأطفال. بالنسبة لقانون التأمين ضد التعطل ورغم مضي سنوات طويلة على إقرار القانون لم يزل على حاله دون إجراء أي تغيير أو تعديل عليه، ترى أين تكمن المشكلة؟ الأرجح أنها تعود إلى آلية صرف بدل التعطل، إذ إنّ العاطل يحصل على مبلغ بدل التعطل مدة ستة أشهر فقط وبعدها يأخذ استراحة، ويعود مرة أخرى ليتسلم هذا المبلغ لمدة ستة أشهر أخرى، ثم تبقى جيوبهم فارغة، علما أنّ المبالغ المستقطعة فاقت الـ 500 مليون دينار! 

القضية ليست محصورة بشريحة العاطلين الباحثين من الشباب وحدهم بل إنّ عدد العاطلات عن العمل بلغ 6550 في سجلات التأمين ضد التعطل مدة خمسة أعوام، ويتسلمن مبالغ التعطل لفترة سنة. وفي عام واحد فقط تم تسجيل 1979 وهو ما يؤدي إلى بقاء إحصاءات العاطلين عن العمل ثابتة بشكل “مؤبد”، لابدّ من التساؤل هنا: أين تكمن المعضلة إزاء تضاعف هذه الأعداد كل عام؟ الدكتورة الأنصاري اعتبرت أنّ قسم الإرشاد الوظيفي في وزارة العمل والتنمية الاجتماعية دون المستوى المطلوب إضافة الى افتقاد البرامج العملية للمرأة البحرينية في التخصصات الصناعية والمهنية. 

شخصيا لا أتذكر عدد المرات التي عالجت فيها هذه القضية المهمة لكنني أجد نفسي مضطرا إلى تنبيه المسؤولين إلى إعادة النظر في هذا النظام الذي سبقت الإشارة إلى أنه يشكل أحد التشريعات الناجحة في مملكة البحرين كونه يطبق منظومة حماية اجتماعية متكاملة. لعل الذي يبعث على الحيرة هنا أنّه رغم النداءات المتكررة من المجلس النيابيّ تارة ومن وكيل وزارة العمل تارة أخرى لا توجد آذان صاغية لكل المقترحات بالسلب أو الإيجاب! 

العاطلون يتساءلون ومعهم الحق: إذا كان قانون التعطل يرمي في أحد أهدافه إلى توفير الحماية الاجتماعية الدائمة لهم فلماذا تقتصر العلاوة على سنة واحدة فقط؟ وللتذكير فقط إنّ هناك دولاً لا تضع حدا أقصى للحماية الاجتماعية كما هو مطبق لدينا.

التعليقات

2023 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية .