العدد 3138
الخميس 18 مايو 2017
معركة الأمعاء الخاوية
الخميس 18 مايو 2017

ثلاثون يوما مرت على معركة الأمعاء الخاوية في سجون الاحتلال الإسرائيلي، ثلاثون يوما من الإضراب المفتوح عن الطعام والإخوة الفلسطينيون صامدون أمام أعتى احتلال، فهم يخوضون الإضراب وهم يصارعون الموت في ظل انهيارات صحية ذلك أن حياة عدد كبير منهم في خطر، والآثار الناجمة عن الإضراب عن الطعام الإصابة بنزيف دموي ناهيك عن إصابات في الأمعاء والهزال الشديد. 

كل هذا يجري أمام سمع وبصر العالم أجمع وليس هناك من يستنكر أو حتى يصدر بيانا ولو كان منزوعا من الأهمية. السلطات الصهيونية تمعن في ارتكاب المجازر داخل السجون وخارجها وهي ماضية في غطرستها وتحديها القوانين الدولية وترفض التفاوض مع قادة الإضراب وتمارس البطش بالمضربين وإذلالهم وإنهاكهم بكل الوسائل .

أمام هذه الجريمة الوحشية لا يبدو أن أحدا تهمه حالتهم الصحية، والبعض يسأل بحرقة وألم أين دور الجامعة العربية؟ لماذا لا تدعو إلى اجتماع لبحث حالتهم، لماذا أصبح دورها غائبا؟ هل تعيش حالة الغيبوبة؟

الإضراب عن الطعام من أساليب الاحتجاجات السلمية التي يلجأ إليها السجناء وفي ذات الوقت هو من أخطرها حيث تتمثل خطورته في الامتناع عن الأكل والشرب باستثناء الماء والقليل من الملح للمحافظة على المعدة لكي لا تصاب بالتعفن. اليوم وبعد مضي شهر على الإضراب ظهرت أعراض الهلوسة على المضربين، بل الأفدح من هذا أن هناك احتمالات إصابات في الدماغ لدى عدد من المضربين نتيجة حرق الجلوكوز، واحتمال حدوث فشل في أعضاء الجسم الداخلية ربما تؤدي إلى الوفاة وهذا غير مستبعد إذا لم يتوقف الإضراب عن الطعام . 

الجرائم الصهيونية بلغت حدا لم يتخيله أي عقل، أليس مخجلا أن تصدر دول من القارة اللاتينية بيانات الاستنكار والتعاطف كالأرجنتين وتشيلي وكوبا وبيرو والإكوادور وتعقد هناك الاجتماعات وتطلق شعار “لن تكتمل حريتنا من دون حرية الفلسطينيين” بينما تعيش دولنا العربية حالة الصمت؟!.

التعليقات

2023 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية