+A
A-

أميركا: أي اتفاق مستقبلي مع الصين سيخضع للتدقيق المستمر

أعلنت الصين، أمس الخميس، أن المفاوضات التجارية التي تجريها مع الولايات المتحدة "وضعت أسسَ"معالجة هواجس الجانبين في النزاع التجاري الدائر بينهما، فيما كانت تعليقات الجانب الأميركي أكثر تحفظاً، مشيرة إلى أن أي اتفاق سيخضع للتدقيق.

وأجرى وفد أميركي بقيادة نائب الممثل التجاري، جيفري جريش، محادثات في بكين من الاثنين إلى الأربعاء هي الأولى منذ توصّل الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جينبينغ في الأول من ديسمبر الماضي إلى هدنة تجارية مدتها ثلاثة أشهر.

ودفعت المحادثات والآمال المنعقدة حولها الأسواق العالمية إلى الارتفاع خلال الأيام الماضية، إلا أن الغموض حول الخلاصات النهائية للمحادثات دفع الأسواق إلى الفتور، أمس.

وجاء في بيان أصدره، أمس الخميس، الممثل التجاري الأميركي، أن المسؤولين الأميركيين طالبوا بإخضاع أي اتفاق مستقبلي مع نظرائهم الصينيين "للتحقق المستمر والتطبيق الفعال". وتأتي هذه المطالبة على خلفية شكاوى قديمة من أن الصين لا تفي دائماً بتعهداتها التجارية.

في حين أصدرت وزارة التجارة الصينية بياناً، أمس، ذكرت فيه أن الجانبين الصيني والأميركي أجريا مفاوضات على مستوى نواب الوزراء بشأن القضايا التجارية في الفترة ما بين السابع والتاسع من الشهر الحالي في بكين، ونفذا بنشاط التوافق العام لرئيسي البلدين، كما قاما بتبادل واسع وعميق ودقيق حول القضايا التجارية والهيكلية التي يولي الجانبان اهتماماً مشتركاً بها، ما يعزّز التفاهم المتبادل، ويضع الأساس لإزالة المخاوف المتبادلة، وقد وافق الجانبان على مواصلة الحفاظ على الاتصال الوثيق.

وقال قاو فنغ، المتحدث باسم الوزارة، أمس، إن بكين وواشنطن أحرزتا تقدماً في كثير من القضايا الهيكلية خلال المحادثات التجارية والاقتصادية الأخيرة، شملت النقل القسري للتكنولوجيا، وحقوق الملكية الفكرية. وأضاف أن المحادثات التجارية والاقتصادية بين الجانبين ستنتقل إلى الخطوة التالية، وفقاً لما هو مقرر بعد انتهاء جولة المفاوضات الأخيرة على مستوى نواب الوزراء، التي اختتمت، أول من أمس (الأربعاء).

وتابع قاو أن طول الاجتماعات في الجولة الأخيرة بالعاصمة بكين، التي تم تمديدها ليوم إضافي لتنتهي، الأربعاء، يشير إلى أن الجانبين "جادان وصادقان" في المفاوضات، وأظهرا التزاماً بتنفيذ توافق الآراء الذي توصل إليه زعيما البلدين خلال قمة مجموعة العشرين في الأرجنتين. وأوضح أن الجانبين أجريا محادثات مستفيضة ومعمقة ومفصلة، واتفقا على معالجة القضايا ذات الاهتمام المشترك.

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن الولايات المتحدة تحقق نجاحا باهرا في مفاوضاتها التجارية مع الصين، بعد يوم من اختتام المسؤولين الأميركيين والصينيين محادثات استمرت ثلاثة أيام في بكين.

وكانت الاجتماعات بالصين أول محادثات مباشرة بين الجانبين منذ التقى ترمب مع الرئيس الصيني شي جين بينغ في بوينس أيرس في ديسمبر واتفقا على هدنة مدتها 90 يوما في الحرب التجارية التي عرقلت تدفق سلع بمئات المليارات من الدولارات.

واتهم ترمب الصين بخداع الولايات المتحدة في التجارة وسرقة حقوق الملكية الفكرية الأميركية، على الرغم من أنه قال كثيراً إن لديه علاقة شخصية طيبة مع شي.

وأبلغ ترمب الصحفيين لدى مغادرته البيت الأبيض متجها إلى حدود الولايات المتحدة مع المكسيك في اليوم العشرين للإغلاق الجزئي للحكومة الأميركية "نحن نتفاوض ونحقق نجاحا باهرا مع الصين". ولم يخض الرئيس الأميركي في تفاصيل.

ودخل ترمب في أزمة مع الديمقراطيين في الكونجرس بسبب مطالبته بتمويل جزئي قدره 5.7 مليار دولار لبناء جدار على الحدود الأميركية المكسيكية. وتسبب الخلاف في إغلاق نحو ربع الحكومة الاتحادية وقال ترمب إنه لن يوقع أي مشروعات قانون لإعادة فتح المؤسسات الحكومية لا تتضمن تمويل الجدار.

وقال الرئيس الأميركي "أعتقد أن التعامل مع الصين في الواقع أسهل بكثير من التعامل مع حزب المعارضة".