العدد 3747
الخميس 17 يناير 2019
في بيتنا معنفة
الخميس 17 يناير 2019

مرعبة الأرقام الإحصائية التي تشير إلى تسجيل نحو 50 ألف حالة عنف ضد النساء في البحرين خلال العشر سنوات الأخيرة (2007-2017) بحسب سجلات دور الإيواء والإرشاد الأسري، أي بمعدل 5 آلاف معنفة سنوياً، لسكان يتجاوز عددهم مليونا ونصف المليون بقليل (نسبة النساء منهم نحو 42 %)، فإن كانت تلك الأرقام المفصح عنها، فما بال الأرقام الحقيقية التي تتستر وراء رداء الخجل والخوف من الاعتراف بالتعرض للعنف الأسري.

نساء يعانين من عنف جسدي، ونفسي، واقتصادي بشكل يومي بين جدران منازلهن دون أن يجدن من ينقذهن من موت بطيء يحاصرهن، ويحاصر أبناءهن الذين يمارس عليهم عنف آخر، بل قل ظلم آخر، نظير وجودهم في بيئة غير صحية لا اجتماعياً، ولا نفسياً، فتلحق بعضهم آثار كل ذلك في البقية الباقية من حياتهم. وليس غريبا ولا مستبعدا أن يكونوا نسخة من آبائهم في المستقبل، ومتى ما أعلنت المرأة استسلامها لكل ذلك، وطالبت بحقها في الانفصال، أو متى ما حصلت عليه فعلياً، حاصرتها الأعباء الحياتية، ولا تجد من ينصفها ويأخذ حقها وحق أبنائها، فيهضم حقها، خصوصاً فيما يتعلق بحضانة الأبناء، والنفقة، وحقها في السكن الذي يؤويها وأبناءها، فكثيرات قد لا يملكن مصدراً للدخل، وكثيرات تضيق منازل آبائهن عليهن بعد زواجهن، فلا يجدن لهن مأوى بعد الطلاق.

للأسف لا يزال هناك من ينظر بعين الشك لكل زوجة تجأر بالشكوى من زوجها، وكأن أي فشل في العلاقة الزوجية سببه المرأة، ومؤسف أنك تقف مكتوف الأيدي لا تملك من أمر من تلجأ إليك شاكية غير المواساة والمشاركة العاطفية، فها هي أم لطفلين أحدهما يعاني من اضطراب طيف التوحد، تعرضت لعنف جسدي ونفسي من زوجها، وطلقها بعدما خسرت وظيفتها، تاركاً إياها مثقلة بديون بنكية نظير اقتراضها الآلاف لترميم سكنهما، هي اليوم مهددة بالطرد من السكن لتأخرها في دفع الإيجار لأكثر من ستة أشهر، وتتوجس اللحظة التي يغيب فيها ابناها عن ناظريها لحصول زوجها على حق حضانتهما، هي اليوم تطالب بحقها كامرأة بحرينية بسكن يضمها ويضم عيالها، وتناشد المجلس الأعلى للمرأة، بعدما عجزت كما تقول من طرق الأبواب.

 

ياسمينة:

متى تضع المرأة رأسها على وسادتها وهي مطمئنة بأن هناك من سيطالب بحقها؟.

التعليقات
التعليقات
قانون التضاد
منذ سنتين
من المستغرب عند البعض أنهم بعد الزواج يكثر بينهم التضاد والندية ويسعى كل منهم إلى السيطرة والهيلمان على الآخر فتصبح النتائج مأساوية وكأن الزواج نظرية تنفي قانون التجاذب ويتوجب أن يتحقق بها قانون التضاد مع الأسف.
ماذا عن الظلم الموجه للرجال
منذ سنة
عزيزتي ياسمينة ماذا إذ كان الرجل هو الضحية رغم ندرة هذه الحالات لكن للأسف هناك انتشار ظاهرة الخيانة الزوجية في مجتمعنا انا تعرضت للخيانة و انهدمت أسرتي و تأثرو أبنائي و السبب أنانية زوجتي و خيانتها حيث انها كانت على علاقات متعددة مع عدة أشخاص و لا تنكر ذلك رغم اني و الله يشهد ما قصرت معاها في شي ووفرت لها منزل مستقل وسيارة خاصة و تكفلت بمصاريف دراستها و العديد من الأمور الأخرى و لا عمري تطاولت عليها لا لفظيا و لا جسديا . ملاحظة ابنتي تعاني من إضطراب طيف التوحد مما يجعل الإنفصال ضربة قاضية للطفلة بحيث تعيش في بيئة غير مستقرة.

2021 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية