العدد 3973
السبت 31 أغسطس 2019
من وحي لقاء سمو رئيس الوزراء بممثلي المآتم الحسينية
السبت 31 أغسطس 2019

تميزت مملكة البحرين منذ القدم بسمات التعايش والتعددية واحترام الأديان والمكونات حتى أصبحت نموذجًا يشار إليه بالبنان، وحين يأتي الحديث عن ذكرى عاشوراء فإن أول ملامح ذلك الموسم هو الخدمات التي تقدمها الدولة والتي تتطور عامًا بعد عام مسجلةً بذلك جهودًا متواصلة لإنجاح الموسم، ومن دون شك، فإن هذه الذكرى الإسلامية العظيمة لها مكانتها وموضع الاهتمام من جانب القيادة الرشيدة حفظها الله ورعاها، ويأتي استقبال رئيس الوزراء صاحب السمو الملكي الأمير خليفة بن سلمان آل خليفة، عدد من ممثلي المآتم الحسينية كواحدة من صور اهتمام سموه الكبير للاطمئنان على توافر الخدمات والتسهيلات لإحياء هذه الذكرى في صورتها الدينية والاجتماعية التي تعكس صورة (ما يجمع شعب البحرين من روح المحبة والتآخي، ووحد وتماسك المجتمع وقيم التواصل والاعتدال) كما أكد سموه في اللقاء.

من وحي ذلك “المجلس” الطيب المبارك، نسجل العديد من النقاط ولعل أبرزها تأكيد سمو رئيس الوزراء على الاعتزاز بنموذج التعايش والتعددية والتعاضد والتكاتف بين أبناء البحرين، موصولًا بالإيمان التام والدعوات الطيبة لترجمة قيم ومبادئ ذكرى عاشوراء فيما ينمي ذلك النموذج ويصونه من أي ممارسات تهدف إلى إحداث الفرقة والشقاق والخلاف بين أبناء الوطن، ذلك لأننا حينما نتحدث عن موسم عاشوراء في البحرين دون الكثير من الدول، سنجد أنها الأكثر تميزًا من عدة نواحي، فهذه الذكرى الجليلة لها أثرها الكبير في نشر القيم الإسلامية العظيمة، ولها مكانتها في غرس معاني الوحدة والتكاتف والاهتمام بالخطاب الديني المعتدل الذي يجمع تحت ظلاله كل الناس، مسلمين وغير مسلمين، ثم الناحية التي تستحق فيها الدولة الشكر والتقدير، ألا وهي توفير التسهيلات والخدمات من جانب مختلف وزارات وأجهزة الدولة.

في هذا الجانب، تعتبر خدمات الموسم المقدمة من جانب الدول دليلًا على تقدير واحترام هذه الذكرى من باب سجل البحرين في توفير الأجواء لممارسة المعتقدات والشعائر بكل حرية وارتياح وتوافق مع القوانين والأنظمة لأتباع كل الديانات والمذاهب، وكشكل من أشكال الحفاظ على النسيج المجتمعي، وهذا ما أشار إليه سموه بتوجيه كافة الوزارات والجهات لبذل كل الجهود لتسهيل تنظيم المناسبات الدينية.

إن مجموعة القيم السامية للمناسبات الدينية هي مسئولية كبرى، دينية ووطنية، وتكريس القيم النبيلة التي يحض عليها الدين الإسلامية الحنيف كما جاء في حديث سمو رئيس الوزراء مع ممثلي المآتم، ترتبط من عدة وجوه بالدعوة إلى الوحدة والتآلف، وهنا يأتي دور المنابر في هذه الذكرى لتقدم أطروحات تجمع الناس وتنمي المعاني والسمات الطيبة، ومساندة الدولة أيضًا في إضفاء الأجواء الآمنة والحفاظ على النظام العام والاستقرار، وكل ذلك يتحقق بالفعل في وطن يؤمن بمبادئ ذكرى عاشوراء في المحبة والسلام والأخوة.

التعليقات

2022 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية .