العدد 3993
الجمعة 20 سبتمبر 2019
فتوى بطرد الأميركيين من العراق
الجمعة 20 سبتمبر 2019

بعد ستة عشر عامًا من الاحتلال الأميركي الإيراني الصهيوني، وبعد أن قدمت أميركا العراق للنظام الإيراني على طبق من ذهب ليعبث به كما يريد، قام مجلس النواب الأميركي بتمرير مشروع “قانون يتصدى للأنشطة الإيرانية في العراق”، ما يؤكد أن الوجود الإيراني - مع ميليشياته الموالية - يهدد الأمن في العراق.

وهو استنتاج لما حدث في العراق من غزو واستيلاء على مفاصل الدولة العراقية والعمل على تغيير الهوية الوطنية العربية في العراق لصالح الغزاة وفكرهم، وانتكاسة الأمن والاستقرار في العراق حدثت منذ أن وطأت أقدام الغزاة أرض العراق في 2003م وبما ارتكبوه من جرائم القتل والسرقات المالية والثقافية ونهج سياسة التهجير القسري من المدن العراقية ليستوطنها الغزاة، ولدى النظام الإيراني العشرات من الميليشيات المسلحة في العراق، وهي ميليشيات إيرانية فكرًا وهدفًا وفعلًا أغرقت العراق بالفوضى واجتثت أمنه واستقراره، ومع ما تفرضه واشنطن من عقوبات مالية واقتصادية وسياسية على طهران إلا أن ذلك زاد من ممارسة إيران الانتهاكات في العراق، وهذه الميليشيات لم يتم إعدادها للعراق بل لتقوم بأنشطة عدائية إرهابية ضد أقطار الخليج العربي والأقطار العربية بالوكالة عن هذا النظام.

إن الفتوى الصادرة من طهران لا تستوجب فقط على القوات الأميركية بل أيضًا على القوات الإيرانية العسكرية والأمنية وجميع الميليشيات التي تمول عتادًا ومالًا والتي يزداد الشعب العراقي نفورًا منها ورفضا، خصوصا أن هذا النظام جعلها أمرًا واقعًا لتنفيذ أجندته في العراق ودول الجوار العربي، فطرد القوات الأميركية والإيرانية وكل ما يمت إليها بصلة من العراق واجب وطني وقومي وديني ودولي، فوجودها يُمثل مبعث قلق واضطراب.

إن غياب الاستراتيجية العربية الموحدة جعل القوى الإقليمية تستأثر بالأرض العربية وتعبث بمصير شعبها العربي، فلابد من وجود مشروع عربي قومي يتصدى لهذه القوى الخارقة للسيادة القومية العربية لتحقيق الاستقرار والأمن والتخلص من العُنف والكراهية والطائفية، على الحكومات العربية أن تتصدى لهذا التدخل المُدمر في وطننا العربي، وعلى مَن يأمر غيره بالخروج من العراق عليه أن يخرج هو أولا، وعلى العراقيين أن يدركوا أن طهران وواشنطن عملة واحدة ذات وجهين.

التعليقات

2021 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية