العدد 3993
الجمعة 20 سبتمبر 2019
عن مجاهدي خلق كبديل لنظام ولاية الفقيه (2)
الجمعة 20 سبتمبر 2019

اليوم، عندما تنظم الجالية الإيرانية من أنصار “المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية” – وتشكل منظمة مجاهدي خلق عموده الفقري-، معرضا مفتوحا في باحة الكونغرس الأميركي لإحياء الذكرى 31 لمجزرة الإعدامات الجماعية ضد السجناء السياسيين عام 1988 في إيران على يد نظام ولاية الفقيه، ويحضره رئيس لجنة الشؤون الخارجية في مجلس النواب الأميركي، إليوت إينغل، من الحزب الديمقراطي، حيث ألقى كلمة قال فيها “نحن في الحزبين الديمقراطي والجمهوري نقف إلى جانب الشعب الإيراني ونطالب بمراعاة حقوق الإنسان في إيران”، مشيرا قبل ذلك إلى أن مرتكبي هذه الإعدامات عام 1988، يتبوأون حاليا أعلى المناصب الحكومية في النظام الإيراني، فإن ذلك يعني أن مجاهدي خلق تمكنت من أن تقف ندا سياسيا مقتدرا للنظام الإيراني وترد له الصاع صاعين، إذ لم يعد المجال السياسي الدولي حكرا على النظام الإيراني بل إن مجاهدي خلق تمكنت من اقتحامه ببراعة، وإن اتصالات أجراها النظام الإيراني على أعلى المستويات “بين روحاني وماكرون مثلا” أو بيانات أصدرتها الخارجية الإيرانية ضد مشاركات عربية “مصرية وسعودية” في التجمعات السنوية، إلى جانب ما أثارته طهران ضد الإدارة الأميركية بهذا الصدد، كل ذلك يثبت أن مجاهدي خلق صارت قوة سياسية لا تعمل فقط داخل إيران ضد النظام ضمن تنظيمات معاقل الانتفاضة ومجالس المقاومة التي تداعت عن الانتفاضة الأخيرة في سائر أرجاء إيران، بل حتى خارج إيران وعلى الصعيد الدولي.

مجلة “نيوزويك” الأميركية الشهيرة عندما تؤكد في تقرير لها بخصوص مستقبل إيران ما بعد هذا النظام قائلة “تعد حركة مجاهدي خلق، الحركة الأقدم والأفضل تنظيما والأكثر شهرة بين العديد من حركات المعارضة الإيرانية التي تنتظر دورها”، فإن هذا الاعتراف المهم يأتي بعد أن تمكنت المنظمة من أن تقود الانتفاضة الشعبية الأخيرة كما اعترف بذلك الولي الفقيه بحد ذاته.

منظمة مجاهدي خلق قادمة لا محال من ذلك لطهران، وكل المساعي الجارية من أجل ترميم النظام غير مجدية ولاسيما بعد أن تم تثبيت حقيقتين قاتلتين ضد النظام، الأولى أن الشعب - وكما اعترف روحاني - لم يعد يثق بالنظام، والثانية أن انخفاض “عدد المصلين في صلاة الجمعة، في جميع أنحاء إيران، إلى أقل من 100 ألف، كما اعترف بذلك رجل الدين “حسين موسوي تبريزي”، يدل على أن النظام أصبح كالكهل الذي لا يستطيع العطار أبدا إصلاح ما أفسده الدهر. “إيلاف”.

التعليقات

2021 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية