العدد 4038
الإثنين 04 نوفمبر 2019
يتعلمون من البحرين... ذات الجلال والهيبة
الإثنين 04 نوفمبر 2019

الكلمة الأولى في أية دولة تتمثل في عدم التدخل في شؤونها الداخلية وتحديد مسار ونشاط أبنائها من أي طرف كان، والدولة التي لا تتدخل في شؤون الغير دائما تكسب صداقة وثقة وتقدير الآخرين، إنها مسألة ورسالة واضحة على الصعيد الحضاري المتقدم على كل المستويات، وما يسترعي الانتباه هو أن بعض الدول التي كانت تتدخل في شؤون البحرين أيام “الدوار الملعون” بهندسة متكاملة من السلبيات في محاولات لتمزيق وحدة الوطن وترابه، تصرخ اليوم بحنجرتها المنهوكة لعدم التدخل في شؤونها الداخلية واحترام سيادتها، بل أصبحت تبحث عن مشاتل الاستقرار بعد أن شعرت بالأرض الشائكة التي تمشي عليها وانعدام الأمن والفوضى، دول كانت تدوس على مبادئ الاحترام والمصالح المشتركة وعدم التدخل في شؤون الغير وكانت غامضة في التعامل والمواقف، نراها اليوم تبحث عن تربة “الأمن” لتغرسها في أرضها وتطالب المجتمع الدولي بعدم التدخل في شؤونها.

لقد عانت البحرين كثيرا في هذا الاتجاه، ورفضت التدخل في شؤونها الداخلية وانتصرت بفضل حكمة قيادتها ويقظة مواطنيها على الأعداء، فمنذ العام 2011 والبحرين تتعرض لحملة قاسية من التدخلات في شؤونها، كان الوضع أشبه بصورة من صور السيطرة والتوجيه، تدخلات كان لها مغزى واحد فقط لا غير وهو تمزيق الوطن ونسف أمنه واستقراره، تدخلات من دول ومنظمات ولكن كانت البحرين ذات الجلال والهيبة تنتصر عليهم دائما وبعقيدة عظيمة من الإصرار والقوة، وكل المحاولات التي استهدفتها فشلت وتركت تتكئ على جدران الحسرة والخسارة.

كان موقف البحرين القوي يؤكد للأمة العربية أن هناك من يحاول تمزيق الخريطة العربية ويقطع اللسان العربي ويعبث بمجتمعاتنا من محيطها إلى خليجها، و هاهي الدول التي تحاول اليوم استعادة وجهها الأصيل ترفض التدخل في شؤونها وتعبئ جميع إمكانياتها من أجل الحفاظ على أمنها واستقرارها وتتعلم من البحرين، فسبحان مغير الأحوال.

2020 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية .